واصلت فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل عملها في العراق أمس لليوم الثاني على التوالي رغم صدور قرار عراقي بوقف التعاون معها.وتوجه فريقان من لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية أمس الجمعة الى مواقع خاضعة لمراقبة اللجنة . وذكر مصور وكالة فرانس برس ان الفريقين غادرا مقر اللجنة في بغداد باربع سيارات تابعة للامم المتحدة يرافقهم عراقيون. وكان العراق اعلن الاربعاء الماضي تعليق التعاون مع لجنة الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكنه سمح بمواصلة مهمات الرقابة بشرط احترام سيادة اراضيه (كبادرة حسن نية) . وسيستمر هذا التعليق حتى يعيد مجلس الامن النظر في تشكيل اللجنة وينقل مقرها من نيويورك الى فيينا او جنيف لابعادها عن الضغوط الامريكية. ودعت كل من فرنسا والصين إلى استئناف سريع للمحادثات بين العراق والامم المتحدة مؤكدة على ان الموقف العراقي المتمثل بعدم التعاون مع اللجنة الدولية المكلفة بازالة اسلحةالدمار الشامل العراقية يعتبر امرا غير مقبول . وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أن غازو سيكريه في ايجاز صحفي ان ما نأمله هو اقتناع العراق بضرورة الرجوع عن قراره مشيرة الى ان الموقف ينبىء بـ (ازمة حقيقية) . لكن المتحدثة اكدت مجددا بان المبدأ الاساسي في هذه القضية لم يتغير مؤكدة على ان العراق لا يستطيع المطالبة برفع العقوبات الدولية عليه طالما توجد مشاكل مهمة جدا متبقية على صعيد ملف التسلح العراقي. واضافت ان رئيس اليونيسكوم ريتشارد باتلر اشار الى حدوث تقدم في مجال الاسلحة العراقية الكيماوية ومجال الصواريخ البالستية الا انه اشار الى وجود مشاكل ومواضيع مهمة فيما يتعلق بملف غازات الاعصاب (في اكس) اضافة الى وجود مواضيع اخرى متبقية في ملف الاسلحة البيولوجية . وأعربت الصين أمس عن قلقها البالغ إزاء إنهيار المفاوضات حول عمليات التفتيش على الاسلحة في العراق بين المسؤولين في بغداد ووفد لجنة الامم المتحدة الخاصة ( يونيسكوم). جاء ذلك في بيان رسمي أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تانج غوتشيانج في بكين .