حملت الخرطوم حركة التمرد في جنود السودان مسؤولية الفشل الذريع للجولة الثالثة من محادثات السلام بين الجانبين في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مساء أمس الاول فيما قالت لجنة الايجاد, التي تعقد المحادثات تحت رعايتها انه تقرر عقد جولة رابعة بين الجانبين في نيروبي بعد ستة اشهر . وأكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية السوداني فشل المفاوضات بين وفد حكومة بلاده ووفد حركة التمرد في الجنوب السوداني التي يتزعمها جون قرنق محملا الحركة مسؤولية هذا الفشل. وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحفي عقده بأديس أبابا ان المفاوضات التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي تعتبر فاشلة بكل المقاييس نظرا لعدم الوصول الى اي اتفاق بشأن القضايا موضع خلاف الجانبين, والتي قيل انها تتعلق بترسيم الحدود وفصل الدين عن الدولة. بدوره القى وفد الحكومة السودانية مسؤولية فشل مفاوضات اديس أبابا على وفد حركة التمرد في الجنوب السوداني واتهمها بـ(المهاترة والبعد عن الموضوعية والعملية والعمل على استمرار نزيف الحرب وخدمة اهداف اعداء السودان الذين يتخذون من قضية الحرب في الجنوب وسيلة لاستهداف السودان واستقرار شعبه) . وقال الوفد في بيان اصدره أمس انه في الوقت الذي دخلت فيه حكومة السودان لجولة مفاوضات اديس أبابا بذهن مفتوح ورغبة صادقة في التوصل الى حل سلمي ينهي معاناة المتضررين ويوفر لبلادنا استقرارها وتنميتها ظلت حركة التمرد وكعادتها عقبة امام هدف السلام المنشود بمواقفها المتعنتة ازاء عمليات اغاثة المواطنين في جنوب السودان والمتمثلة في تجويعها للمواطنين في مناطق سيطرتها وفرضها الضرائب عليهم ومصادرتها لقوافل الاغاثة لاستخدام محاريبها وموافقتها بضغط من المجتمع الدولي على وقف انتقائي ومشوه لاطلاق النار. واضاف البيان ان موقف وفد الحركة الى طاولة المفاوضات كان (تجاوز اعلان المبادىء نفسه والذي تقوم المفاوضات على اساسه.. واقحم وفد الحركة مجددا ذات الموضوعات التي تم اسقاطها ابان جولة المفاوضات السابقة في نيروبي. وقال وفد الحكومة في بيانه (ان الحركة فاجأت بمطالبتها بتعريف جديد لجنوب السودان يتجاوز حدوده المعروفة عام 1956 ليضم مناطق ابيى وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان كما اعادت مجدداً الطرح الكونفدرالي باصرار على ان يحكم السودان كونفدراليا خلال الفترة الانتقالية من خلال دولتين منفصلتين سلفا بحكومتين وجيشين وسحب الجيش من دولة الجنوب وقيامها باجراء الاستفتاء مما عكس عدم جدية الحركة وافراغها لحق تقرير المصير من معانيه المتوخاة وخياراته المطروحة) . واضاف (ان الحركة قدمت نفس خريطتها الكونفدرالية التي تم استبعادها في جولة نيروبي والتي ضمت ايضاً بعض مناطق شمال السودان) . وقد فشل الوفدان السودانيان الحكومي برئاسة وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان برئاسة سالفاكير مارارديت نائب رئيس الحركة في التوصل الى اي اتفاق حول نقاط الخلاف في مشروع التسوية والمتعلقة بحق تقرير المصير وتحديد حدود جنوب السودان وعلاقة الدين بالدولة ووقف اطلاق النار. من جانبها قالت لجنة الايجاد انها قررت عقد جولة رابعة للمفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة التمرد في الجنوب التي يتزعمها جون قرنق في نيروبي خلال الاشهر الستة المقبلة. جاء ذلك في بيان للجنة عقب اجتماع لها اثر فشل الجولة الثالثة من المفاوضات. ــ الوكالات