خلال أكتوبر الماضي تحول الحلم إلى حقيقة وانطلقت مياه النيل لأول مرة إلى سيناء لنشر الخير والرخاء هناك وتساهم في ايجاد مجتمعات عمرانية متكاملة تشكل درع الحماية لبوابة مصر الشرقية.وفي اطار التعاون المشترك بين مصر والامارات جاء الاتفاق مع صاحب السمو الشيخ زايد في عام1993بعد الانتهاء من مشروع مدينة الشيخ زايد بالاسماعيلية على اقامة هذا المشروع. وكان اتجاه مصر في ذلك الوقت تعمير سيناء والاستفادة من المساحات الشاسعة شرق القناة وشارك في المشروع الذي أطلقت الدولة عليه مشروع ترعة السلام والذي يضم ترعتين رئيسيتين هما ترعة الشيخ زايد والتي تغذي منطقة جنوب سيناء وترعة الشيخ جابر الصباح والتي تغذي الشمال وسحارة ترعة السلام التي تصل الترعتين من خلال مجموعة أنفاق تحت قناة السويس. وبدأت المرحلة الأولى للمشروع في نوفمبر 1995 وانتهت في أكتوبر 1997 وهي تغذي منطقة غرب القناة بطول 87 كم ويستهدف زراعة 22 ألف فدان في محافظة دمياط و30 ألف فدان في محافظة الدقهلية وعشر آلاف فدان بمحافظة الشرقية و82 ألف فدان بمحافظة الاسماعيلية و33 ألف فدان بمحافظة بورسعيد والتي تدخل لأول مرة في نطاق المحافظات الزراعية. وتم عمل سد في نيل دمياط عند الكيلو ) 219) لحجز المياه بمنسوب (107) لكي يسمح بتغذية الترعة بمقدار (2011) مليار متر مكعب سنويا. كما بدأت المرحلة الثانية من المشروع في أكتوبر 1997 لينتهي في سبتمبر 1998 من العام الحالي وهو يقوم بتغذية المنطقة الواقعة شرق القناة وبدأ العمل في انشاء سحارة ترعة السلام التي تنقل المياه إلى ترعة الشيخ جابر من ترعة الشيخ زايد من خلال مجموعة أنفاق تحت القناة بطول (770) مترا وبقطر 5020 مترا وبسرعة (2) لتر في الثانية. ويستفيد من المشروع (400) ألف فدان شرق القناة (سهل الطينة) الحسينية بمحافظة الشرقية تستفيد بـ (50) ألف فدان وجنوب القنطرة شرق (75) ألف فدان ومنطقة رابعة (70) ألف فدان وبئر العبد 70 ألف فدان ومنطقة السر والقوارير 135 ألف فدان ويتم الانتهاء من المرحلة الثانية بما فيها ترعة الشيخ جابر الصباح خلف السحارة بجنوب بورسعيد حتى الكيلو 42.5 ويجري حاليا استكماله حتى الكيلو 86.5 بمنطقة (بئر العبد) وتبطين الترع والكباري والقنوات ينتهي في منتصف العام المقبل 1999. وبدأت محطة السلام (4) في العمل من يونيو 1998 بالاضافة إلى المحطتين السلام (5) , والسلام (6) .