تتعدد مناقب وانجازات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وتتعدى نجاحه في مواجهة التحديات الهائلة, فهو يقود معركة البناء والتعمير ويواصل قهر الصحراء وبناء الصرح الحضاري العظيم للإمارات.ولم ينشغل صاحب السمو عن قضايا وطنه العربي والاسلامي فهو الفارس المدافع دائماً عن عروبة القدس, وصاحب النداء المتواصل للم الشمل العربي وحل الخلافات بالحكمة, ودائماً نرى صاحب السمو الشيخ زايد مقصوداً من أبرز زعماء العالم للتشاور والتنسيق و نرى دولة الامارات في مكانة مميزة في المحافل الدولية. ويقاس الزعماء بعطائهم وباثرهم على شعوبهم فإذا طبقنا هذا المعيار على صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. فاننا نجد انفسنا امام زعيم عملاق بعطائه وعملاق بأثره على بلده وشعبه. فعندما تولى صاحب السمو الشيخ زايد زمام الامور كانت ابوظبي مجرد امارة من عدة امارات متفرقة بعيدة عن التقدم والعمران واستطاع بجهد دؤوب وحكمة صائبة وبصيرة ثاقبة في خلال زمن قصير في عمر الامم أن يجمع الشتات في دولة أبية ناهضة وأن يسخر الثروة التي اسكنها الله تحت ثرى بلاده لاقامة نهضة عمرانية حديثة وأن يعم الخير على شعبه ليبني انساناً عربياً مسلماًً بالعلم والصحة والايمان .. ولقد كانت أكثر ملاحم صاحب السمو الشيخ زايد انبهاراً هي معركته مع الصحراء لتحويلها من أرض جرداء قاسية الى مروج خضراء تعطي الثمر والحب, والى أرض حانية وجاذبة للبشر والحياة يرتبط بها الانسان. ولم يبخل زايد بالمال والعرق على الصحراء ولم تبخل عليه فاعطته الخير والثمرات ليحقق الرفاهية لشعبه ووطنه.. * محمد عبدالمنعم الشاذلي. سفير مصر لدى الدولة.