ساد الهدوء العاصمة العراقية بغداد صبيحة صدور قرار القيادة العراقية بوقف التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة, وأعربت القيادة عن ثقتها بدعم الشعب العراقي لها, فيما أكد الأكراد وقوفهم خلف صدام.وطالب العراق بدعم عربي في الأزمة الحالية مع لجنة ريتشارد باتلر للتفتيش عن الأسلحة , فيما أكد حزب البعث على الدور الفاعل للجماهير لدعم رفع الحظر. وتسير الحياة في بغداد بشكلها المعتاد بعد قرار القيادة العراقية بتعلىق التعاون مع اللجنة الخاصة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت عدة مناطق من العاصمة بغداد قد شهدت الليلة قبل الماضية مظاهرات تأييد للقرار ومنددة بأسلوب عمل تلك اللجنة والولايات المتحدة. واعلنت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي عزمها على ايلاء (دور فاعل ومتميز لجماهير الامة) في دعم مطلب العراق برفع الحظر المفروض علىه. وجاء هذا الاعلان في ختام اجتماع للقيادة القومية لحزب البعث في بغداد ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين. وقالت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي عرض في الاجتماع (آخر مستجدات الموقف والعلاقة مع مجلس الامن واللجنة الخاصة والدعوة الجادة لرفع الحصار الشامل عن القطر العراقي) . واضافت الوكالة ان القيادة تدارست (ما ينبغي من مستلزمات تتعلق بالحزب وستتصرف طبقا لتقييم الحزب وبما يقتضي من دور فاعل ومتميز لجماهير الامة في الدفاع عن حقها في السيادة والتحرر) . واكد وزير الخارجية العراقى محمد سعيد الصحاف انه كان من الواضح منذ البداية ان اللجنة الخاصة بدافع من الولايات المتحدة هى التى قررت اختلاق ازمة. وانتقد الصحاف عمل اللجنة في حديث خاص لراديو مونت كارلو وقال انها اولا لم تلتزم ببرنامج العمل المشترك الذى أشار اليه كبير مفتشى الاسلحة ريتشارد باتلر وأعطى وعدا واضحا جدا بأنه سينفذه بسرعة ونزاهة الا ان العمل الذى طبق بين سبتمبر الماضى والثالث من أغسطس الحالى لم يكن نزيها ولا سريعا. ونقل راديو مونت كارلو عن الصحاف قوله ان القيادة العراقية ابقت اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة مستجدات العلاقة مع اللجنة الخاصة تحسبا لجميع الاحتمالات وأبلغ العراق أمس جامعة الدول العربية بالرسالة التى وجهها أمس الاول طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الى رئيس مجلس الامن وانيلو تروك والتى تتعلق بتطورات العلاقة بين العراق واللجنة الخاصة. وأكد مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية الدكتور نبيل نجم عقب تسليم الرسالة الى الامين العام بالنيابة حرص العراق الكامل على اطلاع الجامعة العربية واشقائه العرب جميعا على حقيقة الموقف وأبعاده ومااتخذته القيادة من قرارات تشكل أساسا عادلا لاعادة النظر في عمل اللجنة الخاصة من أجل التوصل الى تطبيق الفقرة 22 من القرار 687. من جهة أخرى قال مصدر مسؤول في الجامعة طلب عدم الكشف عن اسمه ان المذكرة العراقية تؤكد انه رغم (تعاون العراق الكامل مع مجلس الامن واللجنة الخاصة وعدم اعتراضه عمل فرق التفتيش طيلة السنوات السبع الماضية, لم يؤد ذلك الى رفع الحصار) . و (لهذا السبب لا يمكن للعراق ان يتحمل هذا الظلم ويأمل ان تدرس قراراته ومقترحاته بجدية وحسن نية بهدف تحقيق العدالة ورفع الظلم وفق ميثاق الامم المتحدة والاتفاق الموقع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في 23 فبراير 1998) . ــ الوكالات