أكدت الحركة المعارضة الجنوبية المسلحة بزعامة جون قرنق ان حق تقرير المصير في جنوب السودان شرط أساسي لوضع(حد للحرب الاهلية الدائرة الان في البلاد).وعرفت الحركة في ورقة عمل تقدمت بها لمفاوضات أديس أبابا, ونقلتها وكالة الأنباء القطرية حق تقرير المصير بأنه حق ديمقراطي وانساني للشعوب . وطبقا للورقة التي حصلت عليها الوكالة القطرية حددت الحركة المناطق التي ينبغي على سكانها ممارسة هذا الحق وهي جنوب السودان المعرفة حدوده في الأول من يناير 1956اضافة إلى منطقة ابيي والتي ينحدر سكانها من قبيلة الدينكا.. وجنوب كردفان (منطقة جبال النوبة.. وجنوب النيل الازرق.. مؤكدة على ضرورة اجراء استفتاءات منفصلة في هذه المناطق). كما اكدت على ضرورة ان تضم ما تسمى بدولة جنوب السودان الكونفيدرالية المقترحة من قبل الحركة كترتيب اداري انتقالي لجنوب السودان ويشمل مناطق بحر الغزال وتضم منطقة ابيي والاستوائية واعالي النيل.. وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق. وحددت حركة قرنق الفترة الانتقالية بعامين تبدأ من تاريخ توقيع اتفاق السلام الشامل بواسطة اطراف الصراع في السودان.. مشيرة الى ضرورة بقاء السودان موحدا ابان هذه الفترة وان يحكم حكما كونفيدراليا مكونا من دولتين كونفيدراليتين. وحددت الحركة حدود هاتين الدولتين بخريطة أرفقتها مع الفرقة. وتشمل دولة الجنوب الكونفيدرالية مناطق الاستوائية (بحر الغزال) واعالي النيل كما هي موضحة حدودها في الأول من يناير 1956 ومنطقة ابيي وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق. في حين تشمل الدولة الشمالية بقية اجزاء السودان. وقالت الحركة ان كل دولة كونفيدرالية يجب ان تتمتع بدستورها وقوانينها الخاصة.. على ان ترسي الكونفيدرالية على اساس المصالح العامة للدولتين الكونفيدراليتين والتعاون الوثيق والتنسيق بينهما في مجال الدفاع المشترك ضد الاعتداءات الخارجية والشؤون الخارجية والانشطة الاقتصادية المتبادلة وأي مجالات اخرى تتفق عليها الاطراف المعنية. ودعت الى ضرورة ان تتفاوض الاطراف المعنية على تفاصيل الترتيبات الادارية والمؤسسات الكونفيدرالية في اطار اتفاق السلام. وتطالب الحركة الشعبية بأن تعلن الاطراف المتحاربة وقفا فوريا ودائما لاطلاق النارعقب توقيع اتفاق السلام يعقبه فصل للقوات تحت رعاية واشراف قوة دولية لحفظ السلام تتكون من الدول التي ترتضيها الاطراف المعنية. كما تطالب في هذا الصدد بضرورة اخلاء القوات التابعة (لحكومة الجبهة القومية الاسلامية) من دولة الجنوب واعادة نشرها في دولة الشمال كما تنشر في دولة الجنوب.. وان يبقى الجيشان منفصلان في الفترة الانتقالية تحت مظلة قيادتهما العسكرية المستقلة. وتطالب كذلك بأن تضطلع حكومة كل دولة بصورة مستقلة بمسؤولية الاشراف على شؤون الامن الداخلي وبسط القانون والنظام في اطار الكونفيدرالية.. وان يتفق الطرفان من خلال التفاوض في اطار اتفاق السلام على التفاصيل الخاصة بالترتيبات الامنية واجراءات فصل واخلاء القوات. واشترطت الحركة ان تكون لدولة الجنوب لجنة استفتاء مستقلة تعمل على تنظيم استفتاء حول تقرير المصير تتفق الاطراف المعنية على اسسه وضرورة اجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير تحت اشراف دولي. وبالنسبة لمساألة الدولة والدين تدعو الحركة الى فصل الدين عن الدولة ويعني ذلك عدم اتباع الدين للدولة اواعتباره مصدرا للتشريع انطلاقا من اعترافهما بتعدد الاديان والاعراق والثقافات والهويات القومية في السودان.. وتؤكد على ضرورة يبقى الدستور والقوانين علمانيا وفصل أجهزة ومؤسسات الدولة عن الدين. وتعرب الحركة في هذا الصدد عن رفضها للدستور الجديد الذي اصدرته (حكومة الجبهة الاسلامية القومية) بهدف تأسيس دولة اسلامية. كما تعرب عن اعتقادها بأن حل قضية الدين والدولة يكمن في تكوين دولتين كونفيدراليتين حتى قيام الاستفتاء حول تقرير المصير. ــ ق.ن.أ