وصل السيرك السياسي المقام في واشنطن إلى ذروة عروضه الفضائحية امس,ووقفت مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الابيض(25 عاما)تدلي بشهادتها حول حقيقة علاقتها المزعومة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون لتقطع صمتا دام ستة اشهر راجت خلالها روايات متباينة حول كذب كلينتون الذي تجاهل شهادة لوينسكي وذهب إلى الكونجرس في محاولة لتعزيز قاعدته السياسية. وتحسم شهادة مونيكا التي ادلت بها في وقت لاحق الليلة قبل الماضية موقف كلينتون فيما اذا كان قد ضغط عليها وحرضها على الكذب تحت القسم, الامر الذي سيحدد مصير الرئيس ومستقبله السياسي ونظرة التاريخ اليه, اذا ما فقد منصبه جراء هذه الفضيحة. ويعتبر مثول لوينسكي أمام هيئة المحلفين التي تحقق في تهم شهادة الزور وتضليل العدالة الموجهة للرئيس الامريكي ذروة ستة أشهر من التحقيقات التي قام بها المحقق المستقل كينيث ستار وأول شهادة مباشرة علنية بوجود علاقة بين لوينسكي وكلينتون. وكانت لوينسكي قد نفت في وقت سابق من هذا العام أية علاقة جنسية مع كلينتون وذلك في إفادة تحت القسم قدمتها في قضية مدنية ضد كلينتون. وكان كلينتون نفى تحت القسم كذلك إقامة أية علاقة جنسية مع لوينسكي مما قد يتسبب في توجيه تهمة بالشهادة الزور ضده في حالة اعترفت لوينسكي بأنه كان لها علاقة معه وهو الامر الذي يتوقع أن يحدث لاحقا. وقالت شبكة سي إن إن الاخبارية إنه تم تعزيز ترتيبات أمنية مشددة في المحكمة الفدرالية الامريكية في واشنطن. وتعتبر شهادة لوينسكي حاسمة لتحقيقات ستار التي قد يواجه كلينتون فيها اتهامات بالشهادة الزور بعد أن أصر تحت القسم إنه لم يقم أية علاقة جنسية مع لوينسكي وكذلك تهمة تضليل العدالة وذلك بتحريض لوينسكي على الكذب بشأن العلاقة. ومن المقرر أن يدلي كلينتون بشهادته أمام نفس هيئة المحلفين من مقره في البيت الابيض وذلك عن طريق اتصال تلفزيوني في 17 أغسطس الحالي. وفي سلسلة من التطورات الخطيرة للاحداث قادت التحقيقات إلى ما يمكن أن يكون نهاية لها منح ستار الاسبوع الماضي لوينسكي الحصانة التامة من محاكمتها وذلك مقابل أن تدلي بشهادة (الكاملة والصادقة) , أمام هيئة المحلفين الكبرى. وكانت لوينسكي قد قدمت لمحققي ستار فستان سهرة أزرق اللون تدعي إن عليه بقعة من السائل المنوي للرئيس كلينتون. ويمكن أن يكون ذلك دليلا مباشرا على إقامتها علاقة جنسية مع الرئيس كلينتون لو صدق ادعاؤها. ويجري مكتب التحقيقات الفدرالي حاليا فحصا للفستان للعثور على أي دليل للحمض النووي (دي إن أيه) , الامر الذي اكدته نتائج المرحلة الاولى من التحليلات. وقالت شبكة سي بي إس الاخبارية إن لوينسكي قدمت للمحقين أشرطة من جهاز تسجيل الهاتف تحتوي على رسائل تركها كلينتون كما قدمت صورة لها بمعية كلينتون تحمل كلمات حميمة تقول أن الرئيس كلينتون هو الذي كتبها. وقالت مصادر قريبة من القضية ان مونيكا التي فجرت القضية التي احاقت بالبيت الابيض مستعدة ان تشهد امام المحلفين بانها اقامت علاقة جنسية مع كلينتون وانه على الرغم من انه لم يطلب منها صراحة الكذب بشأنها الا انه كان من المفهوم ضمنيا ان تبقي هذه العلاقة في الظل. وستتناقض شهادة مونيكا مباشرة مع شهادة سابقة مكتوبة لكلينتون قال فيها انه (لم يقم معها علاقة جنسية) . ووافقت مونيكا على الادلاء بشهادتها امام هيئة محلفين عليا بعد ان حصلت علي حصانة قضائية تحول دون محاكمتها بعد ان كانت قد انكرت علاقتها بكلينتون اثناء شهادتها في قضية التحرش الجنسي التي رفعتها بولا جونز ضد كلينتون. ولن يجىء في شهادة مونيكا اي مفاجآت بالنسبة لكينيث ستار المحقق المستقل في القضية حيث اجتمعت مونيكا على مدى الاسبوع الماضي باعضاء مكتبه. واختار كلينتون ان يتجاهل واقعة مثول مونيكا امام هيئة المحلفين العليا وحرص في المقابل على تعزيز قاعدته السياسية في الكونجرس في الوقت الذي يستعد فيه لتسجيل شهادته في القضية وهو تحت القسم على شريط فيديو يقدمه لهيئة المحلفين يوم 17 الجاري. واجتمع كلينتون امس الاربعاء مع نواب الحزب الديمقراطي في الكونجرس لمناقشة قضايا محلية منها الامن الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم, وحضر كلينتون في وقت لاحق مأدبة عشاء لجمع الاموال للحزب الديمقراطي حصد خلالها2ر1مليون دولار.