احتفلت اليابان امس بالذكرى الـ53لإلقاء قنبلة نووية على هيروشيما مستغلة هذه المناسبة لدعوة الهند وباكستان للتخلي على السباق النووي وتطوير الصواريخ. وصرح رئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوتشي بأنه من المؤسف جدا اجراء البلدين لتجارب نووية في مايو الماضي . غير المشروط الى معاهدة الحظر الشامل للتجارب ووقف تطوير اسلحة نووية والانضمام بدون شروط الى معاهدة الحد من الانتشار النووي كما تعهد اوبوتشي بان تواصل اليابان العمل على دعم نظام حظر الانتشار النووي واحراز مزيد من التقدم بشأن نزع الاسلحة النووية من الدول التي تمتلكها مشيرا الى ان بلاده تعتزم في هذا الصدد الشروع في عقد مؤتمر دولي لنزع السلام في الثلاثين من اغسطس. وكان سكان هيروشيما قد توافدوا على حديقة السلام التذكارية قبيل الفجر لاداء الصلوات على ضحايا القنبلة التي اسقطتها قاذفة قنابل امريكية على المدينة في السادس من اغسطس عام 1945 وادى الى مقتل ما قدر بمائة واربعين الف شخص بحلول نهاية ذلك العام, كما توفى الآلاف بأمراض ذات صلة بالحادث. واضيف خلال احتفالات الامس 4927 اسما جديدا الى قائمة الموتى التي ارتفعت بذلك الى 207045 حالة. وقد حضر سفيرا الهند وباكستان احتفال هيروشيما لكن سفراء الدول النووية الخمس لم يشاركوا في الاحتفال كعادتهم. وقال تكاشي هيراوكا رئيس بلدية هيروشيما في كلمته انه على الرغم من وجود مثال حي على الدمار الذي يمكن ان تحدثه الاسلحة النووية الا ان السلام لا يزال بعيد المنال بل يكاد الموقف ان يتحول الى ازمة حقيقية. وقال امام نحو 50 الف شاركوا في الاحتفال الذي اقيم في حديقة السلام في هيروشيما (بعد التجارب النووية التي اجرتها اولا الهند ثم باكستان تصاعد التوتر الى مستويات جديدة في جنوب غرب اسيا وضربت معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية في الصميم. (هيروشيما تشعر بالغضب من التجارب النووية التي اجرتها الدولتان وتخشى ان تتسبب في سلسلة من ردود الافعال في مجال التسلح النووي) . وانضم الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر والزعيم السوفييتي السابق ميخائيل جورباتشوف الى اجراء محادثات تهدف الى ازالة الاسلحة النووية مشيرين الى المخاطر العالمية الجديدة التي أثارتها تجارب الهند وباكستان النووية. وفي بيان مشترك بمناسبة مرور 53 عاما على قنبلة هيروشيما قال كارتر وجورباتشوف وشخصيات بارزة أخرى ان التجارب التي أجرتها الهند وباكستان في مايو الماضى زادت من مخاطر انتشار الاسلحة النووية وألقت الضوء على ترسانات القوى النووية المعلنة. ووجه البيان الدعوة لاجراء مفاوضات للحد من الاسلحة النووية وازالتها (على مراحل محددة بدقة ومصحوبة بعمليات مكثفة للتحقق والمراقبة) . وبالاضافة الى اسمي كارتر وجورباتشوف حملت الدعوة توقيعات رئيس كوستاريكا السابق أوسكار ارياس والسناتور الامريكي السابق الان كرانستون الحائز على جائزة نوبل للسلام. ونظمت الحدث جماعة أمريكية مناهضة للاسلحة النووية اسمها منتدى الحرية الرابع قائلة انه سيمهد لحملة عالمية لازالة الاسلحة النووية. ــ الوكالات