انتقد رئيس حزب العمل الاسرائيلى ايهودا باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحزب الليكود بسبب الجمود الراهن في عملية السلام, وسعى في لقاءات مع ممثلي الادارة والكونجرس الامريكى الى العمل على مواجهة وتقليل النفوذ الضخم لليكود في الاوساط اليهودية الامريكية مشددا على ان حزب العمل يمثل نصف الشعب الاسرائيلي, فيما تعهدت الادارة الامريكية بالضغط على نتانياهو لقبول مبادرتها. وأكد ان حزب العمل غير مستعد للدخول في حكومة وحدة وطنية مع الليكود قائلا (لا يمكن ان نصبح ورقة تين تغطى عورة الحكومة) وان ترك الباب مفتوحا قائلا (لن ندخل في حكومة وحدة وطنية او ننظر فيها مالم يكن من الواضح انه ستكون هناك مناقشة نزيهة لعملية السلام والاحتمال غير مستبعد نظريا على الاقل) . وفى لقاء نظمه معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الليلة قبل الماضية سعى باراك الى توضيح الفارق بينه وبين نتانياهو قائلا (لو كنت في السلطة لكنا قد انتهينا من عمليات اعادة الانتشار الاولى والثانية ودخلنا في مفاوضات الوضع النهائى واستكملت المفاوضات المجمدة حاليا مع سوريا) ويرى باراك ان (كل شىء يمكن تحقيقه الان كان يمكن انجازه منذ عام او 15 شهرا ولا أرى أىة فائدة جنتها اسرائيل من المط والتسويف بل قد دفعنا الثمن مزيدا من العزلة على الصعيد الدولى ولعبة الدومينو النووية تطل برأسها علينا وقوى التطرف واحمد ياسين زعيم حماس صاروا اكثر تأثيرا والحكومة تدمر علاقتنا مع الولايات المتحدة) . ويرى زعيم حزب العمل والجنرال السابق في الجيش الاسرائيلى باراك ان حكومة الليكود صارت رهينة (فى يد الجماعات اليمينية المتطرفة وجماعات اليهود الارثوذوكس المتشددين, وقال انه بدلا من الدعم المالى المقدم للمستوطنات يجب تخصيص هذه المبالغ للانفاق داخل اسرائيل) . وسعى باراك, مدركا التشابه بين حزبه وحزب الليكود فقال (حزب العمل لا يسعى الى تحقيق امن طوباوى وخيالى مثل الليكود بل نسعى الى ضمان عملى وواقعى للامن وهو ما يعنى ان الامن لن يكون ابدا مكتملا, ويجب ان يكون هناك عنصر ثقة في الطرف الآخر بدلا من المساعى الطوباوية لتحقيق الامن, والليكود عاجز عن فهم حركة التاريخ وغارق في التفاصيل. وكان باراك اجتمع مع مستشار الامن القومى صامويل برجر ومن المقرر ان يجتمع مع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت قبل ان يغادر امريكا. وقالت مصادر البيت الابيض ان برجر اكد لباراك ورفاقه أعضاء الكنيست عن حزب العمل افرايم سنيه ويوسى بيللين وشلومو بن عامى ان الولايات المتحدة ستواصل الضغط على نتياهو لقبول المقترحات الامريكية لكسر الجمود الراهن في عملية السلام وان واشنطن قد تضطر الى الاعلان عن فحوى افكارها ومسئولية الاطراف قريبا. واكتفى باراك بالقول ان الادارة الحالية اكثر الادارات الامريكية صداقة وودا مع الشرق الاوسط واسرائيل وانه اذا توصلت(اى امريكا) الى ان جهودها للوساطة وصلت الى نهايتها يجب ان يعرف الناس وربما في بيان مختصر من ثلاثمائة كلمة حقيقة ما جرى. ــ أ.ش.أ