هناك أسباب كثيرة تدعوني الى الاحتفاء بصاحب السمو الشيخ زايد وإحترامه وتقديره منها أنه يمثل نموذج الحاكم العربي الذي يستهدف صالح شعبه, وصالح رعيته, كما أنه استطاع ان يقيم تجربة وحدوية ناجحة ادركت منذ اللحظة الأولى ان الحفاظ على الوحدة لن يكون بغير حماس الجماهير التي ينبعي ان تشعر بثمار هذه الوحدة وإنجازاتها, ايضا هذه العلاقة الخاصة التي تربط صاحب السمو الشيخ زايد بمصر, ففي حرب اكتوبر وقف سموه الى جوار مصر يدخل البترول سلاحا في المعركة, وقال قولته الشهيرة (إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي) , لقد أحب المصريون جميعاً في صاحب السمو الشيخ زايد جهده العظيم وهو يجعل من بلاده حاضرة سعيدة, يفتح المدارس والجامعات للبنين والبنات, يضع للأجيال الجديدة مستقبلا يفوق الحد ويفوق التصور, أحبوا فيه روح الخير تسعى بالوفاق بين العرب, يكره الشحناء والبغضاء ويرى المستقبل العربي في تضامن صادق تصفو له كل النوايا دون حزازات أو مرارات سابقة, أحبوا فيه حبه العظيم النبيل لمصر ورئيسها مبارك والذي يراه واحداً من أصدق رجالات العرب وأكثرهم اخلاصا. النبل والصراحة بقلم: إبراهيم سعدة رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم: إحترمت الرجل قبل أن التقي به, احترمته لما سمعت عنه وما قرأته منسوبا إليه, إحترمت صراحته غير المعتادة وغير المتوقعة في الزمان والمكان, واحترمته اكثر وأكثر لمواقفه التي لا تنسى من مصر والمصريين, كانت المرة الاولى التي التقى فيها بصاحب السمو الشيخ زايد في منتصف مايو عام 91 بهرني الرجل ببساطته المفرطة وبهرني أكثر أنه على غير عادة معظم الملوك والرؤساء لا يشترط معرفة الاسئلة المطروحة عليه مقدما قبل الاجابة عليها على العكس من ذلك قال لي إسأل كل ماجئت لتعرف إجابتي عنه ولا تتردد في التطرق الى أي موضوع يشغل بال أمتنا العربية في هذه الايام فليست لدي حساسية تمنعني من الحديث عن أي موضوع أعرف ابعاده, إن ما اقوله داخل الغرف هو نفسه الذي اقوله علنا. ان صاحب السمو الشيخ زايد لم تصدر عنه كلمة واحدة طوال سنوات المحنة ضد مصر أو شعبها أو قيادتها السياسية, على العكس من ذلك استمرت الاتصالات الثنائية بين القاهرة وابوظبي, وكان هذا الموقف النبيل من رئىس دولة الامارات العربية كافيا بالنسبة لنا مشجعا على قلب صفحة سنوات المحنة والمقاطعة الى الابد. قدوة وقيادة بقلم: ابراهيم نافع رئىس تحرير جريدة الاهرام: لاشك ان صاحب السمو الشيخ زايد واحد من قلة من القيادات السياسية التي توافرت فيها الكثير من الملكات القيادية, وواحد من قلائل في عالمنا العربي لديهم القدرة على ادارة الشؤون العربية والازمات بحكمة وأصالة وتفرد في هذه اللحظة الاستثنائىة في تاريخ عالمنا العربي الذي يواجه خطر التمزق والانقسامات وفي ظل هذه الخريطة من المنازعات والجفوات النفسية بين بعض القادة وبعض الشعوب العربية يظهر الدور الهام الذي ينهض به صاحب السمو الشيخ زايد في وصل وشائح القربى والأخوة فيما بين القادة وفي ترميم ماهدمته الصراعات العربية من علاقات وأشكال العمل العربي المشترك, فالشيخ زايد يمثل جيلا اتسمت مواقفه بتغليب المصالح العربية العليا على المصالح الاقليمية والنظرة القومية الشاملة على النظرة الذاتية الضيقة, كما أنه يمثل قدوة وقيادة لجيل من العائلات والقبائل العربية آمن بالعروبة والإسلام كقيم حاكمة في السلوك والحياة وفي ادارة شؤون دولهم وعلاقاتهم العربية والاسلامية والدولية, وقد ظل هذا الجيل ممثلا في صاحب السمو الشيخ زايد على إيمانه الراسخ بدور مصر في عالمها العربي, وضرورة الاتصال والتعاون الوثيق وبلا حدود مع قياداتها وشعبها ودعم مشاريعها في التنمية, والوقوف الى جانبها وهي تدير صراعات العرب مع القوى الطامعة في ثرواتهم واراضيهم ومنذ أن تولى الرجل مقاليد المسؤولية في دولة الامارات قام بدور فريد وخارق في تطوير وجه الحياة في بلاده ودولته, واتسمت مواقفه بالصراحة والوضوح والمباشرة في علاقته الوثيقة بشعبه فقد أسقط كل الحواجز والقيود التي يضعها البعض بينهم وبين شعوبهم واتخذ من المصارحة والانجاز سياسة له ولحكمه. كما تجسدت أصالة الرجل وإيمانه العميق بقيم العروبة والإسلام في ممارسته السياسية طوال سنوات حكمه بغير طنطنة ولا شعارات جوفاء فقدم النموذج العكسي لقيادات عربية رفعت الشعارات الطنانة حول العروبة والتضامن العربي ومارست عكسها تماما وأصابت قيم العروبة والإسلام في مقتل وجرت على الأمة العربية والإسلامية الويلات والنكبات. إنه رجل لا اختلاف عنده بين ما يتم في العلن وبين ما يتم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة ولا تناقض بين ما يقول وما يفعل. دخل قلب كل عربي بقلم : رجب البنا رئيس تحرير مجلة أكتوبر : (هذا الرجل دخل قلب كل عربي باخلاصه الشديد لبلده, وحسه العربي المرهف ومشاعره التي وسعت كل الأرض العربية لم تتوقف عند حدود بلده. أكثر من ذلك استطاع الشيخ زايد أن يجعل فلسفة بلاده تتلخص في ان دولة الامارات لا تستطيع أن تعيش بمفردها وان كل خير يصيبها لابد للأشقاء العرب نصيب منه, وكل خير يصيب العرب سيكون له حتما مردوده على دولة الامارات. فلسفة الرجل انه لا يمكن أن تكون هناك دولة عربية قوية في عالم عربي ضعيف. وخلال قيادته للاتحاد نجح في أن يرسخ هذه المبادىء ويعمقها في ضمير كل واحد من أبناء دولة الامارات. لذلك نجد الشيخ زايد هو الممثل للعقل العربي وللقلب العربي وللروح العربية. لا تكاد تراه حتى ترى في عينيه أبوة حانية على كل عربي, وفي ظل قيادته تحولت دولة الامارات إلى دولة حديثة, مبان تنافس أرقى الدول, وإدارة الدولة ذاتها وتسيير مرافقها يتم وفقا لأساليب الإدارة الحديثة, وتنوع في الموارد صناعة وزراعة, وليس البترول وحده هو مصدر الثروة الآن. واهتمامه الشخصي بالتعليم جعل نوعية الإنسان في هذه الدولة متميزة. وللشيخ زايد في مصر أحياء في كل مكان باسم الشيخ زايد أقامها بنفسه واختار مواقعها وحدد أهدافها وظل اسمه يتردد في كل مكان رمزا وعلامة على أن هذا القائد العربي جاء عندنا وترك آثارا سيظل المصريون يذكرونها بالتقدير وسيخلدها التاريخ. فتح أبوابه للجميع بقلم : وجيه أبو ذكرى نائب رئيس تحرير الأخبار : (لقد قمت بتأليف كتاب عن الشيخ زايد لاعجابي الشديد بالرجل لانني لم أسمع انه فتح السجون لمواطنيه بل فتح أبوابه ليستمع إلى آراء الجميع دون خوف من هذه الآراء. ولقد حضرت في السبعينات مجلس زايد وعشت أحد الأشكال الديمقراطية لمجتمع صغير كمجتمع الامارات حيث يقف المواطن ويقول: يا زايد, وبعد ذلك يبدي رأيه في كل شيء, ويستمع زايد بانتباه شديد إلى كلام المواطن ثم يرد عليه ويبدأ حوار ايجابي بين المواطن ورئيس الدولة. لقد كان يحلم بالمدارس للصغار, وكان يرى المستشفيات وأطباء العالم ينتزعون الألم من المواطن, كما يرى بساطا أخضرا من المزروعات والأشجار حتى تحولت دولته إلى بستان جميل, انني لا أنسى مدى عمري مبادرته الشجاعة بقطع البترول في حرب أكتوبر عن الولايات المتحدة وهولندا. رجل المواقف النبيلة بقلم : جمال بدوي رئيس تحرير جريدة الوفد السابق : (يعتبر الشيخ زايد هو رجل المواقف النبيلة منذ أطلق صيحته الشهيرة غداة حرب أكتوبر المجيد (البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي) , وأعقب مقولته بالفعل المباشر بأن اتخذ قراره الجسور بوقف ضخ النفط عن الدول التي ساندت العدوان على مصر, ولقد دخلت هذه العبارة التاريخية سجل الشهامة والنخوة العربية ووضعت زايد في مصاف الرجال الذين يضعون كرامة الإنسان وشجاعته واقدامه فوق اعتبار المال والثروة, لقد دخل اسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قلوب المصريين أثناء حرب أكتوبر وبعدها عندما ساهم مساهمة فعالة في تعمير ما خربته الحرب, ولا يزال اسم الشيخ زايد يعلو المباني والأحياء التي قامت على أنقاض الخرائب في بعض مدن القناة.