صلاح كرار: رجل مبادئ لا تؤثر المجريات السياسية على صفاء شخصه ،الطيب مصطفى: حكمة لا تتوفر إلا في شخصيات بقامته، قال المهندس الطيب مصطفى مدير عام الهيئة القومية للتلفزيون السوداني, ومدير عام القناة الفضائية السودانية, ان مكمن القوة والسحر في شخصية صاحب السمو الشيخ زايد يتمثل في توافر عدد من الصفات القيادية التي قلما تجتمع في شخصية واحدة, وأضاف: لم ولن أجد سببا لنجاح تجربة توحيد سبع امارات (وليس امارتين اثنين فقط) في دولة واحدة بعد فشل ذريع قتل كل الشعارات والمحاولات السابقة لاقامة الوحدة بين الدول العربية, لن أجد سببا واحداً لذلك غير شخصية سموه التي تتمتع بقدر هائل و سحر عجيب على جمع الناس حوله. وزاد الطيب مصطفى الذي سبق وأن عمل في دولة الامارات لأكثر من عقد ونصف في حديث لـ (البيان) : أقول هذا الكلام بعد تفرس وتمعن عميقين ودقيقين في شخصية سموه وكنت أرقب كل ذلك من خلال اهتمام متواتر دام لأكثر من عقد ونصف قضيتها في دولة الامارات العربية المتحدة وتابعت خلالها مسيرة تعزيز مؤسسات الدولة نحو التوحيد الكامل بصورة دقيقة ومتدرجة باضطراد لا يعرف التراجع, وبحكمة لا تتوافر إلا في شخصيات بقامة سمو الشيخ زايد, وبجهده ومحبته ومثابرة معاونيه غدت دولة الامارات العربية المتحدة مثالا حيا للنجاح, ورمزاً للتطور والنهضة تخفق قلوب الشعوب العربية عند ذكر اسمها. وأضاف مصطفى: ثمة أمر آخر استرعى انتباهي في شخصية صاحب السمو الشيخ زايد وهي انه يتمتع بعزم يقهر المستحيل, ولعل تجربة تحويل الصحراء إلى واحة خضراء, واقامة كاسر الأمواج في أبوظبي يقفان شاهدا على ما أقول, فهو رجل كبير لا يشتغل بالصغائر, وقديما قال المتنبي وكأنه يصف صاحب السمو الشيخ زايد: على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وختم الطيب مصطفى حديثه قائلا: ان وجود شخصية وفاقية تحظى بالاحترام والقبول لدى الجميع مهم للغاية في ظل ظروف التشرذم والتفكك التي يعيشها عالمنا العربي وكلي ثقة من ان صاحب السمو الشيخ زايد سوف يضع ثقله المتمثل في شخصيته الفذة لرأب الصدع المحتدم بين الدول العربية. من جهته ذكر العميد (م) صلاح الدين محمد أحمد كرار وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء السابق, ان سمو الشيخ زايد يعتبر أحد الحكام النادرين في العالمين العربي والاسلامي ذلك لأنه يتميز بقدرات قيادية فذة وحكمة متأصلة, ولاحظت من خلال معاصرتي له منذ العام 1977م ان الهم العربي والاسلامي يطغى على مشاغله أكثر من الهم المحلي الوطني, أقول ذلك على الرغم من انجازاته الوطنية الراسخة. وأضاف كرار, الذي عمل في دولة الامارات منذ عام 1977م في الملحقية العسكرية السودانية بالدولة ان العرب أجمعين يذكرون مواقفه العربية القومية البارزة, ولعل في طليعتها موقفه الحاسم في حرب اكتوبر 1973م عندما أطلق قولته الشهيرة: (البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي) , والتي كانت المقدمة الأولى لايقاف تصدير النفط العربي, ومنذ ذلك التاريخ تتالت مواقف سموه القومية ولعل آخرها عندما طالب برفع الحصار عن الشعب العراقي, وهذا خير دليل على استهجانه لاذلال واهانة الشعب العراقي وامتهان كرامته. وانني أحس بالاعزاز والفخر عندما تهل علينا ذكرى (عيد جلوس) صاحب السمو الشيخ زايد, وأتوجه إلى الله سبحانه وتعالى ان يديم على سموه نعمة الصحة والعافية, وان يطيل عمره حكيما وزخراً للأمتين العربية والاسلامية وشعوبهما. أما على مستوى السودان ــ يضيف صلاح كرار ــ فقد ظل سموه يضع له مكانة خاصة كدولة لها وزنها السياسي والاقتصادي في الوطن العربي, وسبق ان قدم سموه ودعم الكثير من المشروعات الاستثمارية والخدمية والاغاثية و التنموية, وتدل كل خطوات سموه تجاه السودان على المكانة المتميزة التي تحتلها بلادنا في دواخل سموه وعقله. وقال كرار: أذكر بكثير من الامتنان عندما كنت موفدا من رئيس الجمهورية إلى سمو الشيخ زايد وأطلق حينها سموه مبادرته الشهيرة للم الشمل الشمالي ـ الشمالي سودانيا, وكنت على المستوى الشخصي أرى في هذه المبادرة صمام الأمان لوحدة السودان, وأعتقد ان وحدة الصف الشمالي تجعل فرص حل مشكلة الجنوب أكثر واقعية وأسهل من الحال الذي آل إليه الصراع الشمالي ـ الشمالي. هذه الحال التي تضعف مصالح الشمال في أي اتفاق يوقع بين الحكومة المركزية وحركة متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان. ونتيجة لانفصام وحدة الصراع الشمالي ـ الشمالي نلحظ ان ثمة سباقا محموما يدور بين الحكومة والمعارضة الشمالية لخطب ود حركة متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان, وأحسب ان احياء مبادرة سموه للم الشمل الشمالي ـ الشمالي صار أكثر من ضروري مع تناغم الدور المصري الذي بدأت تباشيره تظهر على الساحة, وان تحقق الوفاق المصري السوداني وتم احياء مبادرة سمو الشيخ زايد فإن احتمالات لم الشمل الشمالي ـ الشمالي تمهيدا لحل مشكلة الجنوب وايقاف الحرب ستتم لتلتفت البلاد إلى التنمية والبناء الاقتصادي الراسخ لأن حال الاحتقان السياسي والعسكري الراهن لا يمكن علاجه إلا بإحياء تلك المبادرة النبيلة. وعن شخصية سمو الشيخ زايد قال العميد (م) صلاح كرار: عند الجلوس إليه تحس بالأصالة والشهامة وسائر صفات العرب الأصيلة وسموه يكاد يكون القائد العربي الوحيد الذي لا تؤثر المجريات السياسية على صفاء شخصه, وفي المحافل السياسية نجد سموه رجل مبادئ يتمسك بها مهما كان أثرها حتى وان كانت في وجه أمريكا. وختم صلاح كرار حديثه لـ (البيان) بالقول: أدعو كمواطن وسياسي سوداني كافة الأطراف السياسية السودانية سواء كانت في الحكم أو المعارضة ان تتفق على احياء مبادرة سمو الشيخ زايد, وأناشد سموه أن يجدد مبادرته مرة أخرى ويوجه سموه الدعوة إلى كافة الأطراف للجلوس على مائدة الحوار لحل كافة القضايا, واعتقد ان لا الحكومة تستطيع ان تحكم السودان منفردة, ولا المعارضة تستطيع ذلك ان هي وصلت إلى السلطة لأن الصراع وصل الآن إلى مرحلة التفجيرات. الخرطوم ــ محمد الأسباط :