أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس وبعد طول انتظار أسماء حكومته الجديدة التي هي أقرب إلى التعديل منها إلى التشكيل حيث احتفظ معظم الوزراء الأساسيين بمناصبهم وفي الوقت ذاته هاجم عبدالجواد صالح وزير الزراعة الذي رفض منصبه الجديد كوزير دولة التشكيل الوزاري الجديد مؤكداً ان الوزراء الفاسدين ظلوا في مناصبهم وقد احتفظ معظم الوزراء بمناصبهم وفي مقدمتهم صائب عريقات للحكم المحلي ونبيل شعث للتخطيط والتعاون الدولي وياسر عبد ربه للثقافة والاعلام وجميل الطريقي للشؤون المدنية وماهر المصري للتجارة والصناعة ومحمد زهدي النشاشيبي للمالية وياسر عمرو للتربية والتعليم. ولم يسم عرفات وزير أوقاف حتى الآن وانتقلت حنان عشراوي إلى وزارة السياحة والآثار وحل محلها في وزارة التعليم العالي منذر صلاح (مستقل) من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية. وحصل حكمت زيد (فتح ) على وزارة الزراعة بدلا من عبد الجواد صالح (مستقل) الذي اصبح وزير دولة. وفقد طلال سدر (مقرب من حماس) وزارة الشباب ومنحه عرفات لقب وزير دولة. لكن عبد الجواد صالح وزير الزراعة السابق رفض منصبه الجديد, وقال لقد اخذت المناصب من الوزراء المهنيين في حين ان الوزراء الفاسدين ظلوا في مناصبهم. وأضاف هذا ليس تعديلا.. انه شراء ذمم, وستكون هذه الوزارة عبئا كبيرا على كاهل دافعي الضرائب. واستحدث الرئيس الفلسطيني حقيبة للشؤون البرلمانية تولاها نبيل عمرو (فتح) واخرى للبيئة وثالثة لشؤون الاسرى. ومن بين الوزراء الجدد هناك ثلاثة بدون حقائب يحملون لقب وزير دولة. واعطيت حقيبة الصناعة التي كان يتولاها بشير البرغوثي (حزب الشعب) الذي اقعده المرض الى سعدي الكرنز وبقي البرغوثي برتبة وزير دولة. وحل رفيق النتشة وهو عضو في المجلس التشريعي من مدينة الخليل عن حركة فتح محل وزير العمل المستقيل سمير غوشة. وبذلك تضخمت حكومة السلطة الفلسطينية الجديدة واصبحت تضم 32 وزيرا في مقابل 25 وزيرا في الحكومة السابقة توفي منهم اثنان منذ تشكيلها في مارس 1996. وفي اغسطس 1997 اوصى المجلس التشريعي باقالة الحكومة اثر تحقيق اجراه في قضايا فساد واهدار للمال العام الفلسطيني طالت اعضاء في الحكومة. وطلب عرفات من المجلس التشريعي اكثر من مهلة لتعديل حكومته انقضت اخرها في الخامس والعشرين من يوليو الماضي بعد ان هدد اعضاء في المجلس من حركة فتح بحجب الثقة. لكن عرفات ابقى على جميع الوزراء السابقين المتهمين بالفساد, باستثناء وزير التربية, في حين ان تسعة من الوزراء العشرة الذين دخلوا التشكيلة الجديدة هم اعضاء في المجلس التشريعي وبينهم معارضون لسياسة عرفات الداخلية. وعرض عرفات حكومته الجديدة على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر المرجعية السياسية الأعلى للسلطة الفلسطينية. ــ الوكالات