أتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس عامه التاسع والستين, وقد أقام عدد من مساعدي الرئيس حفلا بسيطا له بهذه المناسبة أحضروا فيه قالب الحلوى التقليدي وجرى الحفل في وقت متأخر من أمس بعد الانتهاء من جدول اعماله اليومي الطويل وقال مساعدو الرئيس الفلسطيني انه (لا يحب عادة المظاهر الاحتفالية ذات الطابع الشخصي وانه تلقى منذ الصباح باقات من الورود من عدد كبير من مساعديه والعاملين معه) . في حين قال احد العاملين في البروتوكول الفلسطيني ان اعدادا كبيرة من برقيات التهنئة تدفقت على مكتب الرئيس "ووصلت من ملوك ورؤساء دول وحكومات ومن عدد كبير من معارفه من السياسيين والمقربين منه ورفاق دربه والعاملين في مؤسسات السلطة الفلسطينية) . وابتسم عرفات عندما تلقى أمس تهنئة من الصحافيين وذلك لدى بدء مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الروماني رادو فاسيلي. وبدا في وضع صحي مريح رغم انه سهر حتى ساعات الصباح الاولى في اجتماع مطول عقد في غزة مع مساعديه لبحث مقترحات اسرائيلية حول اعادة الانتشار. واستقل عرفات صباح أمس طائرته المروحية الى رام الله ليلتقي مع فاسيلي وليعقد بعدها سلسلة من الاجتماعات بينها اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليعرض عليها التشكيلة الوزارية الجديدة التي من المقرر ان يقدمها الى المجلس التشريعي اليوم. وكانت صحة الرئيس الفلسطيني خلال العام الماضي موضع تكهنات كثيرة. وادى ظهوره لاكثر من مرة امام شاشات التلفزيون ووجهه شاحب وشفته السفلى تهتز لتكهنات عدد من الاطباء الى القول بأنه مصاب بمرض الشلل الرعاش. غير ان اطباء الرئيس الفلسطيني ومساعديه اكدوا ان المظاهر التي تبدو عليه تعود الى عامل السن والاجهاد الناجم عن برنامج عمله اليومي الذي يصل الى اكثر من 16 ساعة يوميا ويمتد معظم الاحيان حتى ساعات الفجر الاولى. وتحدث احد المقربين من عرفات عن ان الفحوصات الشاملة التي اجريت له قبل عدة شهور في القاهرة اظهرت انه (يتمتع بصحة يحسده عليها كل من كان في سنه ويعيش الظروف التي مر بها) . غير ان احد اطباء عرفات اشار الى ان مظاهر التعب والارهاق التي يبدو عليها احيانا تعود (لاكتئاب يصيبه احيانا نتيجة الوضع الذي وصلت اليه عملية السلام منذ مجئ بنيامين نتانياهو الى الحكم في اسرائيل) في مايو 1996. والرئيس الفلسطيني متزوج من سهى الطويل وله ابنة واحدة, اطلق عليها اسم امه زهوة, تبلغ الثالثة من العمر.