أحكمت القوات الصربية امس سيطرتها على الموقع الحيوي الذي يتوسط اقليم كوسوفو فيما اعلنت واشنطن ان حلف الاطلسي اعتمد خططا طارئة لاستخدام القوة العسكرية الا انها لا تزال تتطلب بعض التعديلات كما أرسلت موسكو مبعوثا الى بلجراد لتعزيز فرص الحل الدبلوماسي للأزمة في الوقت الذي اكدت فيه القيادة الألبانية مجددا على مطلب الاستقلال عن بلجراد باعتباره الشرط الاساسي لتسوية الازمة وصرحت مصادر صربية في بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو ان القوات الصربية سيطرت امس على درينيتسا (وسط كوسوفو) بأكملها تقريبا وذلك بعد عملية واسعة النطاق شنتها ضد مقاتلي جيش تحرير كوسوفو. وأكدت المصادر نفسها ان القوات الصربية تسيطر بشكل اساسي على المنطقة الواقعة بين طريقي بريشتينا- كوسوفسكا ميتروفيتسا في الشمال وبريشتينا-بيتس في الجنوب. وقالت هذه المصادر الصربية ان القطاع الوحيد الذي لا يخضع حتى الان لسيطرة قوات الامن حتى الان هو منطقة سيربيتسا حيث الوضع على حاله بين القوات الصربية و جيش تحرير كوسوفو. وعلى صعيد المساعي الغربية لاحتواء الازمة اعلنت الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان حلف شمال الاطلسي وافق مؤخرا على خطط طارئة لاستخدام القوة العسكرية في حال وقوع كارثة انسانية في الاقليم مشيرة الى ان هذه الخطط ما زالت تتطلب بعض التعديلات. وأضاف جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان خافير سولانا الامين العام للحزب طلب بعض التعديلات الاضافية لهذه الخطط التي تمت الموافقة عليها مؤخرا الا ان روبن لم يقدم ايضاحات حول هذه الخطط. ومن جانبها قررت روسيا ــ التي تعارض التدخل الاجنبي في كوسوفو ــ ايفاد نائب وزير الخارجية نيكولاي أفاناسيفسكي الى بلجراد التي يصلها اليوم, وأوضح التلفزيون الرسمي في بلجراد ان زيارات المبعوث الروسي ستشمل جمهورية الجبل الاسود وعاصمة اقليم كوسوفو. وعلى الجانب الألباني اكد جمال مصطفى مستشار ابراهيم روجوفا ان جميع الألبان متفقون منذ اجراء الاستفتاء عام 1990 وأن على الصرب ان يفهموا ان الألبان لا يمكن ان يكونوا جزءا من صربيا. وأشار مصطفى الى امكانية الضغط على جيش تحرير كوسوفو لوقف العمليات العسكرية ولكن بشرط ان تنسحب القوات الصربية من الاقليم. وأضاف جمال مصطفى ان الصرب يروجون للبعد الاسلامي في الحرب حتى يحصلوا على المساندة من الدول الارثوذكسية مثل روسيا واليونان اما نحن فليس لدينا افكار دينية. ــ الوكالات