تفاقمت الأزمة السياسية بين رئىس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورئىس مجلس النواب نبيه بري متخذة المزيد من العناوين الخلافية يأتي في مقدمتها المشاريع الحكومية المحالة الى مجلس النواب لاسيما المتعلقة بعجز التمويل وعلمت(البيان) من مصادر مقربة من الرئىسين ان محاولات معالجة الخلافات القائمة ستنتقل الى السعودية المقرر أن يتوجه اليها الحريري الاثنين المقبل للاطمئنان على صحة الملك فهد بن عبد العزيز, واوضحت المصادر ان الحريري سيجري خلال زيارته مباحثات مع القادة السعوديين حول الخلافات القائمة التي تتزامن مع اقتراب موعد انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الخريف المقبل وتؤكد المصادر على فعالية الدور السعودي في تأمين الاجواء المناسبة لانتخابات الرئىس الجديد لما لها من علاقات اقليمية وخارجية واسعة مذكرة بالزيارة التي سبق بشير الجميل قائد القوات اللبنانية الى المملكة عشية انتخابه رئىسا للبنان ابان الاجتياح الاسرائيلي للاراضي اللبنانية عام 1982. واوضحت مصادر مطلعة ان بري سيتوجه الى دمشق لاطلاع القيادة السورية على طبيعة خلافه مع الحريري. ونفى بري عقب اجتماع مفاجىء من الرئىس الهراوي الليلة قبل الماضية وجود اي خلاف شخصي بينه وبين الحريري غير انه اعترف بوجود اختلاف في وجهات النظر معلنا رفضه لفرض اية ضرائب او رسوم على السلع لاسيما المحروقات معللا ذلك بعدم قدرة المواطن اللبناني على تحمل أية ضرائب أو أعباء جديدة. ويذكر المقربون من بري ان المواجهة مع الحكومة هذه المرة لن تمر بسهولة وقد يلجأ بري الى الدعوة لدورة برلمانية استثنائية وانها ستسيطر على المرحلة السياسية المقبلة لاسيما ما يتعلق بتأمين التمويل لمشروع الحكومة حول سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام, ولاصرار البرلمان على فتح الدوره الاستثنائية لمحاسبة الحكومة, ذلك ان ماهو مطروح على الاوراق من ارقام مالية مطلوب لتغطية المشروع تستجيب لرغبة جماعية عند كل المعنيين وتلبية حاجيات العاملين, سيواجه موضوع تأمين الموارد لتمويل ماسوف يترتب على الدولة وادارتها, فيما تتحدث تلك الارقام عن نفسها.