واصلت الصحف العراقية الصادرة أمس هجومها الشديد على اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية ورئيسها ريتشارد باتلر وقالت صحيفة (الثورة) الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فى افتتاحيتها أمس ان الولايات المتحدة ولجنتها الخاصة لا تزالان تفتعلان الذرائع والقضايا الهامشية والثانوية بقصد التشويش على موقف العراق واطالة أمد الحصار الذى سيدخل عامه التاسع بعد يومين فقط. وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة تستخدم أكثر من اداة ووسيلة فى سعيها لاخضاع العراق والسيطرة على موقعه وثرواته, فهى تتآمر على العراق وتجند العملاء وتستخدم اللجنة الخاصة كأداة طيعة لتنفيذ مخططها العدوانى ضد العراق تشاركها فى هذا بريطانيا. وحذرت الصحيفة باتلر ولجنته الخاصة ومن ورائه الولايات المتحدة من ان الاستمرار فى الاعيبهم وفى خلق الازمات وافتعال القضايا الهامشية لعرقلة ورفع الحصار سيجابه بموقف حازم من العراق وشعبه. أما صحيفة (بابل) العراقية فقالت ان ما اطلقته اللجنة الخاصة مؤخرا من بالونات مزعومة أبرزها ادعاء (ال.فى.اكس) يؤكد استمرار اللجنة فى لعبة الاطالة المقصودة للابقاء على الحصار خدمة للمخطط الامريكى الرامى الى تكبيل العراق واضافت الصحيفة ان أخر الامثلة الصارخة على التعامل المتعسف فى قضية العراق المشروعة رفض واشنطن نقل الملف النووى المغلق الى مرحلة الرقابة. واكدت الصحيفة على الأهمية الاستراتيجية البديلة لوضع حد لهذا الظلم والتعجيل بانهاء الحصار اضافة الى وجود تأييد دولى منصف وموقف عربى موحد. وتحدثت صحيفة الجمهورية العراقية عن الحرب الكيماوية والبيولوجية التى شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق خلال حرب الخليج الثانية. واشارت الصحيفة الى استخدام القوات الامريكية والبريطانية لقذائف اليورانيوم المخصب ضد العراق ومما سببته من حدوث اصابات سرطانية كثيرة فى مناطق العمليات فى جنوب العراق. واشارت الصحيفة الى استعمال الولايات المتحدة للحرب البيولوجية والذي تمثل فى نقل مئات الالاف حالات اصابة ووفيات كثيرة بين الماشية وتهدد بحدوث أوبئة. واختتمت الصحيفة مقالها قائلة انه فى هذه الحرب البيولوجية والكيماوية والبيئية التى تشنها الحكومة الامريكية على العراق كانت اللجنة الخاصة شريكا مباشرا فيها. ــ أ.ش.أ