وجه حزب الأحرار المصري المعارض رسالة شديدة اللهجة إلى الكونجرس الأمريكي يعترض فيها على الترويج لفكرة الاضطهاد الديني في مصر وقالت رسالة الاحتجاج التي تسلمتها السفارة الأمريكية في القاهرة أمس أن العزف على نغمة الاضطهاد الديني يأتي نتيجة رفض القيادة المصرية لإراقة دماء أطفال ونساء وشيوخ العراق ومحاصرة شعبي السودان وليبيا. وعرض حزب الأحرار المساعدة في تقصي الحقائق حول أوضاع الأقليات في الولايات المتحدة مؤكدا ان هناك اضطهادا لجماعات الهنود الحمر والملونين وحذرت الرسالة التي سلمها نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشورى المصري محمد فريد زكريا مما وصفته بنشاط القوى الصهيونية المنتشرة داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكي للأضرار بالعلاقات المصرية الأمريكية ومحاولات التدخل في شؤون مصر الداخلية بالعزف على نغمة الاضطهاد الديني عبر أبواق الاتحاد القبطي العالمي الذي أسسته المخابرات الأمريكية في جيرسي سيتي كأداة للضغط على النظام المصري عند رفضه للسياسات الأمريكية بالمنطقة. وقالت الرسالة ان القوى الصهيونية تواصل ممارساتها لهذه اللعبة منذ مزاعم الخارجية الأمريكية عن اضطهاد مصر للجماعات الاسلامية. واعربت الرسالة عن الأسى لتزايد سيطرة القوى الصهيونية على المؤسسات الأمريكية وتوجيهها نحو الأسلوب الاستعماري القديم والتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين. واكدت الرسالة ان تلك الممارسات والضغوط تتم نتيجة رفض القيادة المصرية لإراقة دماء وأطفال ونساء وشيوخ شعب العراق ومحاصرة شعبي السودان وليبيا, ولوقوف الشعب المصري بكافة طوائفه وفئاته وقواه الوطنية خلف الرئيس حسني مبارك لرأب الصدع العربي ورفض استمرار تدنيس اليهود للمسجد الأقصى والقدس الشريف عاصمة دولة فلسطين وكنيسة القيامة. وقالت الرسالة مخاطبة اعضاء الكونجرس الأمريكي (نريد ان نصدق ان راية حقوق الانسان التي ترفعونها لحماية الأقليات تحمي ايضا حقوق الاقليات من العنصرية داخل أمريكا وتحمي اطفال العراق وليبيا وفلسطين وتوقف اراقة الدماء في جنوب السودان, وأن نصدق ان حقوق الهنود الحمر والملونين الذين استعبدتم أجدادهم وشاهدناهم في وطنكم يأكلون من صناديق القمامة يمكن ان تحميها رايتكم لحقوق الأقليات) . وتساءلت الرسالة: (هل تقبلون تشكيل لجنة تقصي الحقائق عن أحوال الهنود الحمر والملونين والأقليات في أمريكا؟ انه يسعدنا التعاون معكم من أجل الحرية والسلام والتنمية على أساس من الاحترام والتقدير المتبادل) . القاهرة - مكتب البيان