الخدمات الصحية وخدمات الماء والمرافق الصحية انهارت نتيجة لقصف البنى الاساسية ومنشآت الاتصالات وانخفض توليد الكهرباء الجوهري للخدمات الاخرى الى 4% من مستويات ما قبل الحرب. انتشار سوء تغذية حادة وحالات الهزال التدريجي وتفشي وباء الكوليرا, واتساع مساحة المجاعة والفقر. تدهور واسع في تجهيز الغذاء في انحاء العراق وارتفاع كبير في الاسعار وانهيار المداخيل الخاصة وانتشار البطالة الواسعة والانخفاض الكبير في استهلاك الغذاء والنضوب الواسع للأرصدة الشخصية والمستويات العالية لانتشار الامراض وتفشي الجرائم والازدياد السريع لعدد المدقعين. تضاعف معدل وفيات الاطفال في ظل الحصار اربع مرات ولا توجد لقاحات ويزداد كثيرا انتشار كافة أنواع الامراض. حسب تقرير أعده فريق من جامعة هارفرد ان اكثر من نصف السكان الذين فحصوا في 15 محافظة عراقية قد تعرضوا الى التلوث البرازي في مياه الشرب التي تناولوها اي تأمين طريق مباشر للجراثيم واحتمال انتشار الامراض الوبائية التي تنتقل بواسطة الماء, وكشفت بحوث اجراها علماء عراقيون وغيرهم من مزيج معقد من الملوثات المحمولة في الجو وآثار هذا بحد ذاته مشكلات جديدة في التعمير الاقتصادي. معظم سكان العراق تعرضوا مباشرة للامراض التي تحملها المياه في مياه الشرب واظهر حوالي نصف المناطق التي فحصت مع مراعاة الكثافة السكانية وجود ادلة على تلوث واسع ووجد الباحثون فضلات صلبة متراكمة في الشوارع وتصب في الانهار التي يلعب ويغتسل فيها الاطفال وتسحب مياه الشرب من انهار ملوثة ومن انابيب رئيسية لوثتها انابيب المجاري المجاورة. ادى القصف الشامل لآبار ومصافي النفط والمعامل الصناعية ومحطات توليد الطاقة الى اطلاق كميات كبيرة من الملوثات على معظم المدن العراقية. قدّر خبير عسكري امريكي ان ما لا يقل عن 600 قنبلة وصاروخ وقذيفة مدفعية اسقطت او اطلقت يوميا اثناء حرب الخليج لم تنفجر وتشكل لذلك خطرا مستمرا في مكان ما في منطقة القتال السابقة, اضافة الى حوالي 30 الف قطعة ذخيرة غير متفجرة بقيت منتشرة في منطقة القتال في الفترة التي اعقبت الحرب. يوجد في الناصرة وحدها اكثر من 100 الف شخص يعيشون في منازل مهجورة وبنايات غير مكتملة, بلا ماء او مرافق صحية ويلعب الاطفال في برك واسعة من الماء الملوث الذي يضم الشوارع. عدد العجلات الاختصاصية لبناء الطرق قد انخفض من زهاء 6000 الى 655 ومعظمها عاطلة عن العمل, وان معظم مشاريع الهندسة المدنية متوقفة, وان المناطق الخضراء قد تقلصت لعدم توافر معدات الصيانة وبسبب استعمال الاشجار وقودا عقب قصف محطات الغاز ومحطات النفط ومحطات توليد الكهرباء. تجاوز عدد الاطفال الذين ماتوا كنتيجة مباشرة للعقوبات الرقم الذي قدرته اليونيسيف هو 100 الف طفل عام 1994.
