في الذكرى الثامنة للغزو العراقي والتي صادفت يوم امس اعربت دولة الكويت عن تقديرها وشكرها لاستمرار المجتمع الدولى فى موقفه الجاد من ضرورة تنفيذ العراق كافة القرارات الدولية ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت وقد اصدر مجلس الوزراء الكويتي بيانا عقب الجلسة الاسبوعية للمجلس التى عقدت برئاسة ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتى الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح بمناسبة الذكرى الثامنة للغزو وذكر البيان ان دولة الكويت وهي تعيش اليوم الذكرى الأليمة الثامنة لكارثة الغزو. تجدد الشكر والعرفان للوقفة الشجاعة الحاسمة التى وقفتها كافة الدول الشقيقة والصديقة لنصرة الحق الكويتى والتى كان لها الفضل بعد الله فى تخليص دولة الكويت من براثن الاحتلال العراقى الغاشم. واشار البيان الى ان مجلس الوزراء نوه بالجهود الجبارة التى بذلها ابناء الشعب الكويتى الوفى فى سبيل تجاوز آثار هذا العدوان الآثم واعادة اعمار البلاد واصلاح كل ما طالها من دمار شامل خلال فترة قياسية كانت موضع تقدير واعجاب عالمي. وقد اشارت صحيفة القبس الكويتية فى افتتاحيتها امس الى ان من ابرز الدروس التى اختبرنا بعضها خلال السنوات القليلة الماضية هى ضمان امن الكويت واستقلالها وسيادتها ورفض كل محاولات الاستقطاب فى المنطقة لصالح محور ضد اخر مع مزيد من التحصن داخل منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والسعى الدائم لتطوير هذه المنظومة وجعلها اكثر فعالية والتأكيد على الاهمية القصوى للتطبيع الكامل للعلاقات العربية الايرانية. وحثت الصحيفة على ضرورة الاستعداد الدائم للتفاعل مع التطورات الاقليمية والدولية بحيث لا تأتى على حسابنا ايضا لذلك يجب ان نكون فى طليعة العاملين على اعادة ترتيب الوضع العربى على اسس صحيحة . واكدت الصحيفة فى ختام افتتاحيتها ان دروس الغزو يجب ان ترتبط اكثر بسياستنا الخارجية فيما دروس التحرير ترتبط بأوضاعنا الداخلية. وفى افتتاحية تحت عنوان/ثمن الغزو الذى دفعناه/ قالت صحيفة/السياسة/ان الكويت الان تتمتع بارادة سياسية حرة وبسيادة كاملة على جميع اراضيها وتتساوى مع سائر الاقوياء صوتا ومساحة جغرافية وسكانا دون خشية من ان يعزلها احد او يحد من قوة سياستها الخارجية او من حضورها الفاعل. واضافت تقول ان ثمن هذه المكاسب كان محنة الاحتلال والغزو التى تحملتها الكويت وشعبها ببطولة كانت موضع شهادة العالم وبصمود لم يعرف الوهن وبمقاومة شجاعة لم تعرف التراجع ولم تجفل من التضحية. واشارت الى ان الغزو كان حلقة من حلقات تاريخنا السياسى وتكويننا كدولة راسخة الاركان وكمجتمع متماسك بقوة وحدته الوطنية وبالتالى فان تحرر ارادتنا السياسية وانعتاقها من القوالب البالية للرومانس القومى المندثر كان حقا حصلت عليه بلادنا بتضحيات ابنائها واستشهادهم. وفي تقرير عن السلوكيات الايجابية التي طرأت على المجتمع الكويتي بعد الغزو ذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) انه قد تعزز التوجه بعد المحنة التى هزت الجميع نحو العمل اليدوي الذي مارسه الكويتيون أثناء الاحتلال وسعت الدولة الى استخدام جميع الوسائل المتاحة لاستثمار الطاقات الجديدة التي تفجرت لدى أبناء الكويت في جميع قطاعاته وعلى جميع مستوياته. وأفرز العدوان العراقي ايضا اكتشاف الكويتي لذاته من جديد وجودا وحدودا فأعاد اكتشاف نفسه وفجر طاقاته الهائلة الكامنة في داخله والتى طمرتها لفترة نعومة الرفاهية وعطلتها رتابة الحياة واذ بهذا الشباب يدفع بالحياة التي هدمها الغزو في شتى صورها نحو الاستمرار والاصرار. ـ كونا