أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن اسفه لأن الامور ما زالت متجمدة مع اسرائيل, ووصف عرفات الذي عاد الى غزة امس دعوة لجنة القدس للدول العربية والاسلامية بقطع علاقاتها مع تل ابيب بأنها غاية في الاهمية والايجابية لكنه في موضع آخر اشار الى ان توصيات اللجنة غير كافية داعيا الى عقد قمة عربية أو اسلامية. وفي تصريحات مقتضبة أدلى بها في غزة امس عقب عودته من تركيا رحب عرفات بمطالبة لجنة القدس يوم الاربعاء الماضي للدول الاسلامية بدراسة امكان قطع علاقاتها مع اسرائيل بسبب ما وصفته بالتوسع الاسرائيلي في القدس. ووصف عرفات هذه الدعوة بأنها في غاية الاهمية والايجابية والقوة. لكنه من ناحية اخرى اكد ان الامر يستلزم عقد قمة عربية طارئة وقمة اسلامية من أجل انقاذ المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطينى, وقال إن قرارات لجنة القدس وان كانت غير كافية فهى تدق ناقوس الخطر وتحرك مشاعر الخوف من ضياع القدس. وحذر من تفجير الانتفاضة من جديد لمنع الاعتداء على عروبة القدس التى هى عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وهى الاساس فى عملية السلام وبدونها لن يكون هناك سلام فى الشرق الاوسط. وأكد عرفات فى حديث لصحيفة (صوت الاحرار) الجزائرية المستقلة نشرته امس ان السلطة الوطنية اتخذت كل الاجراءات للتصدى الفعال للمخطط التهويدي الاسرائيلى كما اكد أن قرار اعلان الدولة الفلسطينية يوم 4 مايو القادم قرار نهائى ولارجعة فيه وقيام الدولة فوق أرض فلسطين أمر مفروغ منه (أحب من أحب وكره من كره) على حد قوله ومضى عرفات يقول (اذا عارض نتانياهو فليشرب من ماء البحر الميت ولن يتم التراجع عن القرار أو التخلى عن الحقوق المشروعة وليس أمام الاسرائيليين من خيار الا الخضوع للشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة فى مدريد وأوسلو) . وعن اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية الاخيرة أوضح الرئيس عرفات أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة الا أنها هيأت أرضية للقاءات قد تأتى بنتائج أفضل وتؤدى الى الرجوع الى المفاوضات وتجنيب المنطقة أخطار حرب جديدة. وكشف عن أن الحكومة الفلسطينية الجديدة باتت جاهزة وسيعلن عنها خلال الايام القادمة وستتولى احداث تغييرات جذرية وشاملة فى هياكل ومؤسسات السلطة واعدادها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وموضحا أن هناك جهودا مبذولة لعقد ندوة وفاق وطنى فلسطينى تشارك فيها كل الاطراف وتضع استراتيجية المستقبل للدولة الفلسطينية. وعن المبادرة المصرية الفرنسية أكد عرفات أنه تم اعلان الموقف الفلسطينى بالموافقة عليها لعقد مؤتمر دولى جديد يهدف الى تحريك العملية السلمية وتأكيد تنفيذ اتفاقيات مدريد وأوسلو وبمشاركة فعالة واشراف الولايات المتحدة الامريكية. وحول زيارته الاخيرة للنمسا أشار الى أنه طلب دعما أوروبيا حقيقيا للسلطة الفلسطينية خاصة تقديم المساعدات اللازمة للاقتصاد الفلسطينى ودعما أوروبيا فاعلا للحقوق الفلسطينية. وبالنسبة لتقييمه لاجتماع لجنة القدس ذكر ان هذه الدورة تميزت بالجدية والمسؤولية والاصرار على رفض الاعمال الاسرائيلية التى استهدفت تهويد المدينة والتأكيد على عروبة القدس والتصميم على دعم صمود الشعب الفلسطينى وافشال مخطط التهويد وان اللجنة اتخذت قرارات فى مستوى التحديات ونأمل فى أن تأخذ طريقها الى التنفيذ واهاب بالعالم العربى والاسلامى الى انقاذ القدس غير أن هذه القرارات غير كافية لوضع حد لتهويد المدينة. ــ أ.ش.أ