حذر نواب فلسطينيون من استمرار سياسة هدم منازل الفلسطينيين في مناطق البلديات الفلسطينية واعتبروه تصعيدا خطيرا ينسف الجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام وطالب النواب السلطة اتخاذ خطوات لوقف الاعتداءات الاسرائيلية التي تعتبر مؤشرا على خطة اسرائيل لاعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية, وحسب شهود عيان فإن عملية الهدم تمت تحت حراسة قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود والشرطة الاسرائيلية واضاف الشهود لـ (البيان) ان قوات الاحتلال هدمت منزل المواطن أحمد موسى المقرطن الواقع في خربة الطيبه ومنزل المواطن سليمان منصور الذبانيه في نفس الخربه وذلك بحجة البناء بدون ترخيص. ومن ناحية أخرى سلمت السلطات الاسرائيلية اخطارات بهدم العديد من المنازل المملوكة لمواطنين فلسطينيين في محافظة الخليل بادعاء البناء دون ترخيص أيضاً بالرغم من حيازة اصحاب تلك المنازل على تراخيص بناء كما هو حال المواطن عماد الدوده الحاصل على رخصة بناء من بلدية حلحول بموجب الصلاحيات المخولة لها, وأمهلت السلطات الاسرائيلية المواطن الدوده اسبوعين لتنفيذ الهدم فيما اعتبر المسؤولون هذه الاجراءات الاسرائيلية سابقة خطيرة وتشكل تعد على سيادة السلطة الفلسطينية وقال محمد حسن ملحم رئيس بلدية حلحول ان هذا القرار سابقة خطيرة وتدخل سافر في صلاحيات البلدية وطالب بإلغاء القرار, واكد ملحم ان اجراء نسف وهدم البيوت على الصورة الحادثة لم يحصل طوال 31 عاما مضت (اي منذ الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية في عام 1967). وطالب ملحم السلطة الفلسطينية بالتحرك الجدي وخص بالذكر مكاتب الارتباط والوفد الفلسطيني المفاوض ووزارة الحكم المحلي, وقال هذه السابقة خطيرة وإذا نفذت في حلحلول سوف تنفذ في أماكن أخرى من الضفة الغربية وقطاع غزة. واضاف النار الآن دخلت الى البيت الفلسطيني وهي التي أكلت الاخضر واليابس في المناطق (ب) و(ج) الخاضعة تحت السيطرة الاسرائيلية وهي اليوم تدخل مناطق (ا) الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. وتابع ملحم نحن الآن ننتظر ما هو جواب الوفد الفلسطيني المفاوض وما هو رأي الوزيرين جميل الطريفي ود. صائب عريقات وغيرهم من المسؤولين الذين هم على اتصال مع الاسرائيليين. وشدد ملحم على ضرورة ان توقف السلطة الفلسطينية هذا الاستهتار والاجراءات الاسرائيلية مؤكدا ان الهدم هو سابقة خطيرة يجب ألا تمر. من جانبه اعتبر جمال الشوبكي عضو المجلس التشريعي عن دائرة حلحول الممارسات الاسرائيلية تصعيد خطير ينسف الجهود المبذولة لاعادة احياء عملية السلام المتعثرة, واضاف ان الدخول الى مناطق البلديات الفلسطينية واصدار أوامر بالهدم مسألة لايمكن ان نقبلها وهي مؤشر على ان الاحتلال بكل بشاعته ينوي العودة الى المناطق الفلسطينية. ويرى الشوبكي ان محافظة الخليل مستهدفة اكثر من غيرها من قبل الاسرائيليين واكد على رفض المواطنين هذه الممارسات وعزمهم على التصدي لها مهما كلف الأمر ودعا النائب البرلماني الى خلق تعاطف محلي وعربي ودولي ضد سياسة الاحتلال وهدم المنازل والتهجير وكل الارهاب الذي تمارسه حكومة اسرائيل برئاسة نتانياهو, كما سلمت السلطات الاسرائيلية المواطن محمد عبد العزيز أبو قويدر من سكان خربه البويب الواقعة شرقي يطا بالخليل إنذارا بهدم منزله خلال اسبوع. غزة - ماهر ابراهيم