شن رئيس السلطة القضائية الايرانية آية الله يزدي هجوما حاداً على المعتدلين واختص وزير الثقافة عطا الله مهاجراني بنصيب وافر لتبنيه سياسات انفتاحية وليبرالية. وفي سياق التصعيد من جانب المتشددين ضد الاصلاحيين تظاهر آلاف الشبان في قم جنوب طهران مطالبين باستقالة مهاجراني فيما منعت الشرطة مظاهرة اخرى من مهاجمة مقر صحيفة (حانة) لنشرها مؤخرا مقالاً يهاجم آية الله الخميني. وهاجم رئيس السلطة القضائية السياسات الليبرالية والانفتاحية التي تشهدها ايران وطالب وزير الثقافة والارشاد الاسلامي عطا الله مهاجراني باغلاق احدى الصحف الليبرالية الجديدة. وحذر يزدي المحسوب على تيار اليمين المحافظ في خطبة صلاة الجمعة وزير الثقافة الايراني من انه يجب عليه اغلاق صحيفة (لوس) الليبرالية اليومية والا فان القضاء سوف يتدخل لاغلاقها. وقال محذراً (انتظر ان يشرع وزير الثقافة بعمل الاجراءات اللازمة تجاه الصحيفة وألا يترك الحاجة الى اتخاذ اطراف اخرى وسائل معينة من جانبها) وذلك في اشارة الى تدخل السلطة القضائية لاغلاق الصحيفة المذكورة. ويقول اليمين المحافظ في ايران ان صحيفة (لوس) الجديدة تعتبر الوجه الجديد لصحيفة (جامعة) الليبرالية التي تم اغلاقها مؤخراً حيث يدعي اليمين المحافظ في ايران ان هيئة وطاقم التحرير في الصحيفة المذكورة هو الطاقم نفسه الذي كان يدير صحيفة (جامعة) . وانتقد يزدي تصريحات مهاجراني التي أكد فيها ان صدور صحيفة (لوس) قبل حوالي اسبوع امر قانوني ولا غبار عليه. وقال موجها خطابه الى وزير الثقافة الايراني (ايها الوزير.. يجب عليك مراجعة قانون الصحافة الايراني قبل ان تعلن ان الصحيفة تعمل في الاطار القانوني) . وعقب الانتهاء من صلاة الجمعة التي اقيمت في جامعة طهران انطلقت مسيرة بقيادة عناصر جماعة (انصار حزب الله) المحافظة باتجاه ساحة فلسطين ورددوا هتافات معادية لوزير الثقافة الايراني وسياساته الليبرالية. وعقب انتهاء صلاة الجمعة في قم طالب 4000 متظاهر مجلس الشورى (بحجب الثقة) عن الوزير الذي اتهموه (بالتسامح) ازاء (تزايد الشتائم والاهانات) التي تكيلها الصحافة (لأسس النظام العقائدية) . وبعد ترديد شعارات مناهضة لمهاجراني, الناطق باسم الحكومة, والذي يعتبر من المعتدلين, طالب المتظاهرون (بالمحاكمة السريعة) لمدير الجريدة الاسبوعية (خانة) (بيت) , المتهم بنشر مقالات (مهينة) للامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية. وتم توقيف وسجن مدير (خانة) , محمد رضا زائري وهو متدين مقرب من الاصوليين (لاهانته الاسلام ورجال الدين الشيعة والامام الخميني, ولنشره صورا تهين الرأي العام) , وهو سيمثل امام القضاء يوم الاثنين. كما اتهم زائري بالسماح بنشر صورة لامرأة غير محجبة وتلعب كرة القدم, وادين بنشر مقتطفات من رسالة احد القراء ينتقد فيها رجال الدين ويؤكد (عدم رغبته في معرفة اي شيء) عن الامام الخميني لانه (لم يكن يبلغ سوى 12 عاما) عند وفاة هذا الاخير في يونيو 1989. ــ أ.ف.ب