كشفت مصادر صحفية اسرائيلية النقاب عن أساليب تحايل تلجأ إليها السلطات والدوائر الحكومية الاسرائيلية في تسريب العقارات العربية في القدس الشرقية المحتلة إلى أيدي الجمعيات اليمينية المتطرفة الناشطة في استيطان وتهويد المدينة المقدسة ومحيطها القريب . وذكرت صحيفة (هآرت) ان ما يسمى (دائرة أراضي اسرائيل) قامت بالتواطؤ مع (الكيرن كييمت) الصندوق القومي) في اسرائيل بتنفيذ صفقة تسريب عقارات إلى أيدي المستوطنين في بلدة (هيموناتا) المتفرعة عن (الصندوق) في مناطق الجليل والمثلث داخل الخط الأخضر بأراض وعقارات تتولى دائرة الأراضي الاسرائيلية إدارتها في (سلوان) . وأوضحت الصحيفة في تقرير ان شركة (هيموناتا) ــ شبه حكومية ــ قامت في نطاق (صفقة الغش والتسريب) المبتكرة هذه بنقل حقوق التصرف في الأراضي التي حصلت عليها في بلدة سلوان إلى أيدي جمعية (العاد) الاستيطانية اليمينية المتطرفة, حيث قامت الأخيرة بدورها بتوطين مستوطنين من أتباعها في هذه الأراضي والعقارات التي تعود ملكيتها الأصلية لمواطنين فلسطينيين. وأضافت ان (صفقة التبديل) التي كشفها مؤخرا مدير قسم العقارات المركزية الاسرائيلية بالقدس تمت عن طريق قيام (دائرة أراضي اسرائيل) بنقل ملكية ثماني قطع أراض في سلوان من بينها سبع وصفت بأنها (أملاك غائبين) إلى شركة (هيموناتا) التابعة لـ (الكيرن كييمت) . وبعد استكمال اجراءات تسجيل هذه الأراضي وما عليها من عقارات ومنازل كـ (أملاك غائبين) استنادا لشهادة أحد السماسرة العرب من سكان القدس الشرقية والذي أصدرت المحكمة الاسرائيلية بحظر نشر اسمه أو أي تفاصيل تشير إلى شخصيته قام حارس الاملاك الاسرائيلي الذي تولى إدارة العقارات المنقولة لمسؤوليته في سلوان بتسجيلها فيما يسمى (سلطة التطوير) وهي إحدى أذرع دوائر دائرة الأراضي الحكومية لتقوم الأخيرة بدورها بنقل المسؤولية عن الأراضي والعقارات في وقت لاحق إلى دائرة (الكيرن كييمت) التي حصلت مقابلها على أراض في مناطق الجليل والمثلث داخل الخط الأخضر بعد ذلك عملت دائرة (هيموناتا) بالتعاون والتنسيق مع محامي جمعية (العاد) الاستيطانية على اخراج المواطنين والسكان الفلسطينيين المالكين والمقيمين في العقارات والأراضي في سلوان ليتم في مرحلة لاحقة نقلها أو تأجيرها لصالح مستوطني الجمعية اليمينية المتطرفة التي تنشط منذ سنوات بهدف اعادة احياء ما يسمى مشروع (مدينة داود) في بلدة سلوان على مسافة عشرات الأمتار فقط من السور الجنوبي للمسجد الأقصى. ونقلت (هآرتس) على مصدر مقرب من الجمعيات اليهودية المتطرفة الناشطة في مجال استيطان وتهويد الأراضي والمنازل العربية في القدس الشرقية اعترافه انه لولا تنفيذ هذه الصفقة التي تواطأت فيها دوائر ومؤسسات حكومية اسرائيلية مختلفة لكانت هذه الأراضي والعقارات في بلدة سلوان والتي تشمل (8) مبان وقطع أراض في مواقع مختلفة من البلدة قد ضاعت إلى الأبد من أيدي الجمعيات الاستيطانية. رام الله ـ البيان