حذرت القيادة العراقية الامم المتحدة باتخاذ تدابير لم تسمها اذا تم تمديد الحظر المفروض على العراق منذ ثماني سنوات . وقالت ان زيارة ريتشارد باتلر لبغداد الشهر المقبل حاسمة. واعربت السلطات العراقية عن اسفها الشديد لاستمرار الحظر واتهمت مجلس الامن الدولي بالعجز عن اتخاذ القرار العادل والمنصف حول موضوع العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990. وقالت ان اسلوب التعامل مع الملف النووي الذي يرفض الامريكان افكارا متداولة في هذه الايام في مجلس الامن بنقله بقرار رسمي من مرحلة نزع السلاح الى مرحلة المراقبة يعطي مثالاً صارخا لكيفية التعامل المتعسف مع قضية العراق المشروعة. وفي بيان صدر عقب اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث ترأسه الرئيس صدام حسين جاء ان الوضع استمر طيلة اكثر من سبع سنوات. وقد وافق العراق على تأدية كل هذه المتطلبات الثقيلة والباهظة من اجل هدف اساسي هو رفع الحصار الجائر عنه. ودعا البيان الى اجراء مناقشة وطنية شاملة لهذا الموضوع خلال وقت قريب وما ينبغي اتخاذه من موقف واجراءات لحماية مصالح الشعب العليا وامن الوطن وسيادته. وبخصوص اللجنة الخاصة لنزع السلاح للامم المتحدة قال البيان ان الاجتماع القادم بين ممثلي العراق واللجنة الخاصة سيكون مؤشرا مركزيا ازاء ما ستسفر عنه الحالة. وتساءل فهل ستعترف اللجنة الخاصة بأن متطلبات القسم (ج) من القرار 678 قد انجزت وتقدم التقرير المطلوب الى مجلس الامن (...) ام انها ستستمر في اساليبها المعروفة في المناورة والتضليل واثارة القضايا الهامشية واطالة امد عملها بشكل لا نهاية له خدمة للمخطط الاجرامي الامريكي الذي يستهدف تدمير العراق وشعبه؟ ودعا الشعب العراقي (بأن ينهض بدوره مثلما نعهده عنه بالوقوف خلف قيادته في الموقف الذي ستتمخض عنه الظروف والمناقشات اللاحقة كما نهيب بأمتنا العربية الشماء ان تقف موقفها المسؤول تجاه تلاعب المتلاعبين وتعنت المتعنتين وعدوانية المعتدين) . ـ ا.ف.ب