افتتح العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء بعد ظهر امس وبمشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و16 وزيرا للخارجية الدورة السابعة عشرة للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر عن, ويأتي الاجتماع الذي يستمر يومين وسط انتقادات عنيفة لسياسة اسرائيل تجاه القدس وخاصة قرارها بتوسيع بلديتها وضم مستوطنات يهودية بالضفة الغربية اليها, وتوقع مصدر فلسطيني ان يتخذ اعضاء اللجنة موقفاً موحدا لشجب السياسة العمياء والمتعجرفة . وصرح عمرو موسى وزير الخارجية المصري بأن هذا الاجتماع يأتي في وقته الحقيقي خاصة بعد الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة التي تؤثر بالسلب على هذه المدينة المقدسة مشيرا الى أن الملك الحسن الثاني أتخذ القرار الصحيح والسليم في الوقت المناسب لانعقاد اللجنة لدراسة الوضع الحالي للمدينة على ضوء بيان مجلس الامن الاخيرالذي شاركت فيه الولايات المتحدة وفرنسا وصدر بالاجماع وطالب اسرائيل بعدم اتخاذ أى اجراءات تتعلق بوضع المدينة. وأضاف وزيرالخارجية المصرى أن اللجنة ستقرر في اجتماعها عدم الاعتراف والرفض المطلق لاى اجراءات اسرائيلية ضد القدس واعتبارها غير مشروعة مشيرا الى أن اللجنة وأعضاءها والدول الاخرى ستتابع الموقف باهتمام . وأوضح أنه اذا تطلب الامرعرض الموضوع على مجلس الامن مجددا فلابد من طرحه وألا نقف صامتين أمام مايحدث في القدس. واوضح عقب وصوله للدار البيضاء أمس ان انعقاد اللجنة سيتيح الفرصة لاجراء المناقشات بين الدول الاعضاء المشاركة في الاجتماع ليس فقط فيما يتعلق بقضية القدس ولكن في مجمل اسباب الفشل الكبير الذي تواجهه عملية السلام وبالتالى فان هذه الاجتماعات تشكل مناسبة هامة لتدارس الخطوات التي يمكن ان تكون فعاله في مواجهة هذه السلبيات . وردا على سؤال حول ماذا كانت اجتماعات لجنة القدس تشكل بداية لقمة عربية قال موسى بانه من الممكن ذلك مشيرا الى انها تنعقد في اطار اسلامي اكثر من اطار عربي وان كان الاطار العربي جزء من الاطار الاسلامي موضحا بان انعقاد لجنة القدس في حد ذاته خطوة ضرورية وايجابية حتى في توقيتها الان . وحول ورقة العمل الفلسطينية التي ذكرت الانباء انها ستقدم الى اللجنة اشار الى ان مصر لم تتسلم اى ورقة عمل فلسطينية كما انه لاتوجد ورقة مصرية معينة وانما من الطبيعى ان توجد مواقف مصرية معينة وضعت مشروع للتوصيات بصفتها الدولة المضيفة. وقال اننا سوف نبحث كل ذلك في هذا الاطار . ومن جانبه اكد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري على اهمية ان تتمخض اجتماعات لجنة القدس عن نتائج جيدة لما فيه مصلحة الامة العربية والاسلامية واعرب عن اعتقاده بأن الظروف الراهنة دقيقة للغاية وان السياسة الاسرائيلية سياسة توسعية معادية للسلام وتستهدف التوسع في الاراضي العربية بدلا من الانسحاب منها. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية تحاول ان تزيد المستوطنات وخاصة في القدس الشريف لكي تجعل من القدس العربية مجرد حي بسيط في قدس يهودي كبير وهذا شأن خطير يمس مصالح وكرامة الامة الاسلامية. كما اعرب الشرع عن اعتقاده بان لجنة القدس مطالبة بان تتخذ مواقف حازمة ازاء هذه السياسة الاسرائيلية المتعنتة. وقد بحث موسى والشرع في اجتماعهما أمس بعض الموضوعات المطروحة على اجتماعات اللجنة. ورأى فيصل الحسيني المكلف ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية ان على لجنة القدس (ان تهيء العالم العربي ــ الاسلامي لدعم الشعب الفلسطيني في المواجهة الخطيرة التي تلوح بوادرها مع اسرائيل) . ومن جانبه صرح الدكتور كمال خرازي وزير الخارجية الايراني بأن الوضع الراهن في المنطقة يستلزم من العالم الاسلامي الوقوف بقوة ضد السياسات التوسعية للحكومة الاسرائيلية لتهويد مدينة القدس. وأعرب خرازي عن امله في ان يتوصل الاجتماع الى قرارات مهمة وحاسمة في هذا المجال. وفي تصريحات لاذاعة صوت العرب المصرية طالب الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور عز الدين العراقي باتخاذ مواقف صارمة ضد اسرائيل مشيراً الى ان هناك اتصالات مع مختلف الاطراف لوقف هذه الممارسات العدوانية الاسرائيلية مؤكداً أهمية دعم سكان القدس من خلال بيت مال القدس. ــ الوكالات