وجهت واشنطن دعوة لزعيمي الفصيلين الكرديين بشمال العراق لزيارتها في فصل الخريف المقبل وذلك في اطار جهود توحيد الجماعات المعارضة للرئيس العراقي صدام حسين, يأتي هذا في الوقت الذي وصل فيه ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية الى بكين امس في محاولة لاقناع المسؤولين الصينيين بدعم جهوده لنزع السلاح العراقي قبل ان يزور بغداد في الثالث من اغسطس المقبل. وسيجتمع باتلر مع مسؤولي وزراة الخارجية لشرح المعلومات التي جمعتها اللجنة الخاصة والاشياء التي ما زال يتعين على العراق ان يفعلها لرفع العقوبات التجارية الصارمة المفروضة عليه منذ عام 1990. وعلى حين تطالب بكين علانية بأن يتقيد العراق بمطالب نزع السلاح فان دبلوماسيين صينيين وجهوا في اجتماعات غير رسمية للمجلس انتقادات حادة الى تصرفات باتلر وظهوره الاعلامي الكبير واستقلال لجنة الامم المتحدة الخاصة. وذكر اعضاء حضروا احد هذه الاجتماعات ان السفير الصيني كيان هوسن قال ان مفتشي اللجنة متغطرسون (ويتصرفون مثل جيش احتلال) في العراق. واثناء زيارته لبغداد في الثالث والرابع من اغسطس المقبل سيراجع باتلر برنامجه للعمل مع العراق الذي وضعه في وقت سابق من هذا العام. ومن المحتمل ان يعود الى العاصمة العراقية قبل ان يقدم تقريره نصف السنوي في اكتوبر المقبل لمراجعة ما توصل اليه من نتائج مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. وفي واشنطن صرح مساعد وزير الخارجية مارتن انديك الليلة قبل الماضية بان الدعوات التى وجهت الى زعيم الحزب الديمقراطى الكردستانى مسعود بارازانى وزعيم حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى جلال طالبانى تأتى فى اطار سعى الادارة الامريكية لتوحيد الجماعات العراقية المعارضة لرئيس النظام العراقى صدام حسين . واضاف انديك المسؤول عن شؤون الشرق الاوسط ان المسؤولين الامريكيين يجرون اتصالات ايضا مع زعماء الفصائل العراقية المعارضة فى جنوب العراق . ومن جانبها اكدت صحيفة الثورة العراقية ان العراق مصمم على رفع الحظر وهاجمت الولايات المتحدة متهمة اياها بـ (الابادة الجماعية) للشعب العراقي. وقالت الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم (ان العراق مصمم على وضع الاستراتيجية البديلة موضع التنفيذ في غضون الاشهر القليلة المقبلة اذا ما واصلت الاطراف المعادية وبالاخص الادارة الامريكية اصرارها على استمرار الحصار وعملت على التمادي في جرائمها البشعة ضد شعب العراق المجاهد) . ــ الوكالات