قررت المحكمة الباكستانية التي مثلت امامها رئىسة الوزراء السابقة بنازير بوتو في مدينة رو البندي بشأن قضية استيراد الذهب تأجيل النظر في القضية الى 12 اغسطس المقبل في الوقت الذي الغت المحكمة العليا قرار الرئيس رفيق تارار بفرض حالة الطوارىء في البلاد بعد اجراء التفجيرات النووية في مايو الماضي . ونفت بوتو في جلسة امس التهم الموجهة اليها, واوضح بيان لحزب الشعب المعارض الذي تتزعمه ان بوتو طلبت من هيئة المحكمة اعلان الوثائق غير الشرعية التي تعول حكومة نواز شريف انها قدمتها الى المسؤولين في سويسرا حول القضية المنظورة مضيفا ان اتهامها بتلقي عمولات من شركات سويسرية لا اساس له. وافادت الشرطة وشهود عيان ان ستة اشخاص على الاقل, بينهم شرطيان, اصيبوا بجروح امس خلال اشتباكات بين انصار بوتو والشرطة الباكستانية خارج محكمة في روالبندي, قرب اسلام اباد, كانت تمثل امامها رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة في قضية استيراد ذهب. فقد تجمع اكثر من 200 عضو من حزب الشعب الباكستاني الذي ترأسه بوتو خارج المحكمة في وقت كانت وزوجها آصف علي زرداري يدليان باقوالهما امام محكمة عليا. وقامت الشرطة بالتصدي لانصار الحزب عندما حاولوا الدخول الى المحكمة فرد هؤلاء برشق الشرطيين بالحجارة. وبوتو متهمة بانها اعطت ترخيصا حصريا لشركة مقرها دبي لاستيراد الذهب الى باكستان ما أدى الى خسارة الملايين من الاموال العامة. وعلى صعيد اخر أعادت المحكمة العليا الباكستانية امس الحقوق الاساسية للمواطنين التي كانت الحكومة قد علقتها في مايو الماضي بموجب قوانين طوارىء. وحكمت المحكمة التي ضمت سبعة قضاة برئاسة القاضي أجمال مييان أن تعليق هذه الحقوق الذي أمر به الرئيس رفيق تارار بعد ساعات من التجارب النووية التي أجرتها باكستان في 28 مايو هو غير شرعي وبدون آثار قانونية. كما رفضت المحكمة رد الحكومة بان قانون الطوارىء يمنع كل المحاكم من النظر في أية قضايا تناقض فرض حالة الطوارىء أو تطالب بالحقوق الاساسية للمواطنين. ويعتبر المحللون الحكم ضربة لحكومة رئيس الوزراء نواز شريف الذي علق الحقوق الاساسية بهدف تجميد 11 مليار دولار من العملات الاجنبية في صورة ودائع خاصة بالمصارف الباكستانية. وتقول الاوساط القضائية إن الحكم يمكن أن يفتح الباب أمام التماسات من أصحاب الحسابات المصرفية بفك القيود عنها ويزيد من الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة ـ الوكالات