توحد مشرعون اسرائيليون من اليسار واليمين ضد طريقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في التعامل مع عملية السلام قبل تصويت في البرلمان قد يمهد الطريق امام اجراء انتخابات مبكرة . ويدلي النواب بأصواتهم في اقتراع اولي اليوم الاربعاء على مشروع بحل البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المؤلف من 120 عضوا. لكن مشروع القانون الذي يتطلب الحصول على أغلبية اصوات الحاضرين فقط يجب ان تقره لجنة وان تجرى عليه ثلاثة اقتراعات قبل ان يصبح قانونا. ومن المستبعد اقرار مشروع القانون على الفور اذ ان عطلة الكنيست الصيفية ستبدأ غدا الخميس وتستمر ثلاثة شهور. وحتى اذا ظل اعضاء الائتلاف على ولائهم في الاقتراعات اللاحقة خشية فقد السلطة للمعارضة فان محللين سياسيين وصفوا التصويت بأنه ذو أهمية حيوية لنتانياهو الذي اقترب من منتصف فترة ولايته بعد انقضاء 25 شهرا على توليه رئاسة الوزراء. ومحادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين متجمدة منذ 16 شهرا. وحتى امس قال 56 مشرعا على الاقل بعضهم من الائتلاف اليميني الذي يرأسه نتانياهو انهم سيساندون مشروع القانون مما يعني ان بضعة اصوات ستحدد نتيجة الاقتراع. وهدد اعضاء الحكومة الاسرائيلية من الصقور من قبل بالامتناع عن تأييده اذا سلم الفلسطينيين الكثير من الاراضي بينما يقول حزب الطريق الثالث انه سينسحب من الائتلاف اذا فشل رئيس الوزراء في التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. وفقدان نتانياهو لتأييد أي من المجموعتين قد يكلف نتانياهو حكومته, ولم يوضح حزب الطريق الثالث وله اربعة مقاعد في الكنيست كيف سيدلي أعضاؤه بأصواتهم في اقتراع اليوم. وكتب المعلق بينا بارزيل في صحيفة يديعوت احرونوت قائلا (سيواجه نتانياهو اخطر تهديد لحكومته حتى الآن) . اما يوئيل ماركوس المعلق بصحيفة هآرتس فقال انه في كل مرة في الماضي اقر فيها مشروع قانون بشكل اولي اجريت انتخابات مبكرة في نهاية الامر. وكتب (لا يسعنا سوى ان نرحب بامكانية توجيه الكنيست اليوم في آخر يوم له قبل بدء العطلة انذارا لبيبي (نتانياهو) أو لكي نكون أدق قنبلة موقوتة في شكل مشروع قانون لحل الكنيست) . وحث شاؤول ياهالوم من الحزب القومي الديني زملاءه في الائتلاف الوقوف وراء رئيس الوزراء بالرغم من مخاوف الائتلاف بأن اسرائيل أوشكت على التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين سيضر من وجهة نظره بالمصالح الاسرائيلية. ـ رويترز