أكد مصدر قريب الصلة من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة لــ (البيان) فشل محاولات مكتب ارشاد الجماعة إثناء الاعضاء السبعة المستقيلين من الجهاز السياسي للجماعة, وقال المصدر ان الاعضاء السبعة من اعضاء الجهاز التسعة, اشترطوا التحقيق في اسباب الاستقالة, وتدارك الخطأ الذي ارتكبه (مكتب الارشاد) بإعلانه تأييد مرشح الحكومة رجائي عطية في انتخابات نقابة المحامين . وكشف المصدر ان المستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد العام للجماعة والمتحدث الرسمي باسمها, نصحه طبيبه بالراحة الكاملة بعد الجهد الذي بذله مع لجنة فض المنازعات التي شكلت خصيصا للتفاوض مع الاعضاء المستقيلين من الجهاز السياسي, وسافر الهضيبي طبقا لذلك الى العجمي بالاسكندرية للراحة. كماكشف المصدر, ان لجنة التحكيم وفض المنازعات التي تم تشكيلها مؤخرا من الجماعة تتكون من ثلاثة شخصيات القاهرة ـ أيمن شرف هم مصطفى مشهور المرشد العام, ونائبه مأمون الهضيبي, وابراهيم شرف أحد القياديين الكبار في الجماعة, وتتمثل مهمة اللجنة في البحث في شكاوى اعضاء الجماعة وحل الخلافات قبل ان تستفحل وتخرج الى الصحف, وأشار المصدر الى ان المكتب الذي اقترح تشكيل هذه اللجنة تمثلت حجته في تشكيلها, في ان الحديث في الصحف عن المسائل الداخلية في التنظيم, والخلافات داخل الجماعة من شأنه ان يهدد مستقبل الدعوة, ويعطي الحكومة فرصة العمل على زيادة التناقضات بهدف تقويض نشاط الجماعة وتحجيم دورها في العمل السياسي. وقال المصدر ان الأيام القليلة الماضية شهدت مقابلات عديدة بين الأعضاء السبعة المستقيلين ولجنة فض المنازعات (حديثة التكوين) وكانت حسب تعبير المصدر مقابلات مضنية في التفاوض, وشغلت ساعات طويلة على مدى الــ 24 ساعة كل يوم, وقال المصدر: ان مصطفى مشهور المرشد العام للجماعة استخدم أثناء هذه المقابلات سماته الشخصية في المناقشات مع المستقيلين خاصة طول البال, وهدوءه والنفس الطويل في تناول ما طرحوه. ورغم ذلك فشلت هذه المقابلات في التوصل الى نتائج لأن المستقيلين رأوا ان لجنة التحكيم وفض المنازعات التي تحاورهم, عضويتها من مكتب الارشاد فقط, ولا تضم أيا من حكمائها من خارج المكتب, والذي أصدر تحذيرات الى عدد من كوادر الجماعة بعدم الاتصال أو الجلوس الى أعضاء سابقين في الاخوان الذين استقالوا, أو الذين أقيلوا من الجماعة اثر اشتراكهم في تأسيس حزب الوسط بقيادة أبو العلا ماضي (الاخواني) السابق. ويذكر ان مكتب الارشاد كان قد أجرى تحقيقا مع الطبيب احمد عمر أمين مساعد نقابة الاطباء, لأنه شهد افطارا في شهر رمضان الماضي مع وكيل مؤسس حزب الوسط, كما حضر عدة فعاليات اخرى تخصه.