ولدتني أمي على أبواب سجن مجدو وسأبقى فيه ... بهذه الكلمات بدأ المعتقل الاداري الضرير رسالة للصحافة المحلية ووسائل الاعلام, مناشدا المؤسسات الحقوقية والانسانية التدخل لوضع حد لمعاناته ومعاناة اسرته. واضطر العواودة (27 عاما) من بلدة دورا للانتظار ثلاثة اشهر في مجدو للمثول امام محكمة الاستئناف العسكرية. وفوجىء بإدارة السجن تبلغه بتفاصيل قرار المحكمة القاضي برفض الاستئناف ضد اعتقاله الاداري لمدة ستة شهور منذ 27 مارس الماضي. ويقول العواودة الطالب في كلية الشريعة بجامعة الخليل انه لم يتمكن من مواصلة دراسته الاكاديمية بسبب اعتقاله الاداري المتكرر. وعرض مندوب جهاز (الشاباك) امام محكمة الاستئناف لائحة الاتهام التي يحتجز العواودة على اساسها اداريا وادعى ان لديه عددا من التقارير السرية تفيد ان المعتقل يمارس عملية تحريض, وقام بشتم دولة اسرائيل اثناء رام الله ـ البيان الخطب الدينية. ودحضت المحامية تمارا بيلغ محامية العواودة ادعاءات رجل الشاباك وقالت انه لم تسجل ضد موكلها اي تجاوزات منذ تعيينه اماما لأحد المساجد. وأبدى القاضي ايلات كاتس قاضي المحكمة تفهما للقضية, وأجل استصدار القرار الى 5/7/,98 الا ان العواودة فوجىء كما يقول في رسالته بصدور القرار المخيب لآماله والذي تضمن النص الكامل لما طرحه مندوب (الشاباك) . وجاء في القرار (ان المعتقل ووفق ما ورد في الملف السري قام بالتحريض وشتم دولة اسرائيل وان المحكمة ترى ضرورة استمرار اعتقاله تفاديا للخطر المترتب على ذلك) .