نفى بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل اعداد خرائط المرحلة الثانية من اعادة الانتشار بالضفة الغربية بهدف تقديمها للفلسطينيين حسبما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس واكد في هذا الصدد تمسك تل ابيب بموقفها وشروطها لاعادة الانتشار, على الناحية الاخرى تضارب الموقف الفلسطيني بشأن استئناف المفاوضات مع الاسرائيليين . ونفى رئيس الوزراء الاسرائيلي بشكل قاطع اليوم الاثنين معلومات نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية تتحدث عن (تنازلات) اسرائيلية في المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال للاذاعة الاسرائيلية ان (شيئا لم يتقرر وليس في نيتنا تقديم خرائط الى الفلسطينيين حول الانسحاب الذي نريد القيام به (في الضفة الغربية). ونتمسك ايضا بمطلبنا بالغاء ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية من قبل المجلس الوطني الفلسطيني) . واضاف (عندما يتم التوصل الى اتفاق ساطرحه لموافقة الحكومة والكنيست. لن استفيد من العطلة البرلمانية المقبلة للتهرب من هذا الالتزام وسيتمكن الكنيست من تجديد ثقته في الحكومة) . وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية اشارت الى (تنازلات) اسرائيلية اقترحها وزير الدفاع اسحق موردخاي اثناء لقاء سري عقده ليل السبت الاحد في منزله قرب القدس مع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وافادت المعلومات الصحافية ان موردخاي اقترح خصوصا اعتبار 3 من 13 في المئة من اراضي الضفة الغربية التي تزمع اسرائيل الانسحاب منها بمثابة (محمية طبيعية) تقع في صحراء (يهودا) جنوب الضفة الغربية التي تعتبرها اسرائيل منطقة (حساسة) لامنها, على ان تتولى السلطة الفلسطينية مهمة توفير الامن العام فيها. وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية ايضا فقد اقترح موردخاي تكليف فريق فلسطيني اسرائيلي مشترك دراسة الشروط التي تمكن من الغاء البنود التي تدعو الى تدمير اسرائيل في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية. في السياق ذاته أكد نتانياهو ان اسرائيل ترفض فكرة تعديل الميثاق الوطنى الفلسطينى من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قائلا انها تصر على تعديله من قبل المجلس الوطنى الفلسطينى . وأشار نتانياهو فى سياق مقابلة اذاعية اجريت معه صباح امس الى انه تقرر خلال الاجتماع الى عقد اجتماع ليل السبت الاحد بين وزير الدفاع اسحاق موردخاى والمسؤول الفلسطينى محمود عباس ابو مازن استئناف المفاوضات بين الجانبين وأضاف انه يعتقد بان هذه المفاوضات ستستأنف بالفعل قريبا. على الناحية الاخرى تباين الموقف الفلسطيني ازاء فكرة استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لبحث الانسحاب من الضفة. و اعلنت مصادر فلسطينية مطلعة ان لجنة المفاوضات الفلسطينية عقدت امس الاول اجتماعا مطولا في غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتباحث في التطورات الاخيرة وفي الاجتماع الذي عقد ليل السبت بين امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ووزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس (لا توجد حتى الان ترتيبات لعقد اجتماعات جديدة مع الجانب الاسرائيلي وان عقد مثل هذه الاجتماعات يتم في حالة قدم الجانب الاسرائيلي افكارا جديدة) . غير ان مصادر فلسطينية توقعت امس استئناف المفاوضات الاسرائيلية خلال ايام لبحث تنفيذ المبادرة الامريكية والموقف الاسرائيلي من حجم اعادة الانتشار في الضفة الغربية. وقد ذكرت المصادر الفلسطينية انه عند عقد جوله أخرى من المفاوضات فانها ستجرى بين الجانب الفلسطينى الذى يضم الدكتور عريقات ومحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائى فى محافظات غزة ودانى نافيه سكرتير الحكومة الاسرائيلية والمحامى اسحق مولخو المستشار القانونى لرئيس الوزراء ــ الوكالات