أدلى المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بشهادته الرسمية في العاصمة المصرية القاهرة أمام اللجنة الدولية المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية ضد حقوق الانسان للشعب الفلسطيني والعرب في الاراضي العربية المحتلة والتابعة للأمـم المتحدة . ولاتزال سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحظر على اللجنة الدولية دخول الاراضي الفلسطينية للاطلاع على أوضاع حقوق الانسان فيها, مما اضطر اللجنة استدعاء المنظمات الانسانية أو من يمارسون توثيق انتهاكات حقوق الانسان من أجل الادلاء بشهادتهم أمامها هذا العام في العاصمة المصرية القاهرة. وفي شهادته تحدث منسق وحدة تطوير الديمقراطية التابع للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان بغزة حمدي شقورة حول غزة ـ البيان تصعيد قوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنون لاستخدام (القوة المفرطة) ضد المدنيين الفلسطينيين. وذكر انه خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام سجل ارتفاعا في عدد القتلى الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال, حيث سقط خمسة شهداء في قطاع غزة فقط, وأربعة منهم خلال المسيرات الجماهيرية في الذكرى الخمسين للنكبة بتاريخ 14 مايو ,1988 فيما قتل شخص خامس بعد مرور أقل من شهر على تلك الاحداث. وأضاف المركز في شهادته ان العام الحالي شهد ارتفاعا في عدد المصابين جراء اطلاق النار عليهم من قبل الجنود والمستوطنين الاسرائيليين, مع انه في جميع تلك الحالات تؤكد التحقيقات انه لم يبرز تهديد لحياة جنود الاحتلال الذين قاموا باطلاق النار ضد المدنيين الفلسطينيين بقصد القتل. وشجب شقورة استخدام القناص من قبل قوات الاحتلال في صد المشاركين في مسيرات واعتصامات سلمية احتجاجا على استمرار الاحتلال واستمرار عمليات الاستيطان والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية. فيما تناول منسق الوحدة القانونية للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان المحامي اياد العلمي في شهادته الانتهاكات الاسرائيلية فيما يتعلق بالمعتقلين الفلسطينيين وكذلك منع السلطات الاسرائيلية للمحامين من قطاع غزة من الوصول الى مراكز الاعتقال والسجون الاسرائيلية. وأوضح العلمي ان اسرائيل لاتزال تحتجز في سجونها أربعة آلاف فلسطيني وعربي في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة وللاتفاقات التي وقعتها الحكومة الاسرائيلية مع منظمة التحرير الفلسطينية والتي تقتضي الافراج عن الاسرى والمعتقلين ضمن اجراءات بناء الثقة. ونوه المركز الفلسطيني في شهادته الى مشروع قانون خدمة الأمن العام الذي أقره البرلمان الاسرائيلي بالقراءة الأولى, الأمر الذي اعتبره المركز كارثة, حيث يلقى التعذيب كل الدعم والتأييد على المستوى السياسي والقضائي والتشريعي.