ذكرت مجلة (اوبزرفر)البريطانية في عددها امس ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ليس مستعدا للقبول بمثول الليبيين المشتبه فيهما بقضية لوكيربي امام قضاة اسكتلنديين فقط حتى ولو كان ذلك في بلد ثالث مثل هولندا . ونقلت المجلة عن مسؤول ليبي كبير مقرب من القذافي قوله (نقبل بقاض اسكتلندي وباجراء قضائي اسكتلندي ولكننا لا نعتقد انه سيكون عادلا ان يأتي جميع القضاة من البلد الذي وقعت فيه الجريمة) . واضاف (اذا كان اسكتلنديان متهمين بعمليات قتل في ليبيا هل يقبلان بالمثول امام محكمة ليبية فقط) ؟ وقالت اوبزرفر ان العقيد القذافي يشدد بالمقابل على ان يرفع فورا الحظر الجوي والتجاري الذي تفرضه الامم المتحدة على ليبيا منذ 1992 ويطالب بضمانات بعدم استجواب الرجلين الليبيين حول اعتداءات ارهابية اخرى. وعلى العكس من ذلك فقد اعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في تصريح للمجلة ان وجود خمسة قضاة اسكتلنديين امر ضروري (للحفاظ على المبدأ بانهما (الليبيان) يحاكمان في محكمة اسكتلندية تمشيا مع قرارات الامم المتحدة) . واضاف ان مثل هذا الموقف من قبل ليبيا (التي قالت في الماضي انها ستقبل بمحاكمة في بلد محايد) يخشى بالمقابل ان (يثير غضب دول عربية اخرى) . وكانت واشنطن ولندن اعلنتا الثلاثاء استعدادهما للنظر في امكانية محاكمة المتهمين الليبيين عبد الباسط علي محمد المقراحي والامين خليفة فهيمة في بلد ثالث كما تقترح طرابلس منذ سنوات, متراجعتين عن مطلبهما الاساسي بمثولهما امام محكمة في الولايات المتحدة او اسكتلندا. الى ذلك, واجرى الرئيس الليبي محادثات مع نظيره الاريتيري اسياسي افورقي الذي وصل طرابلس جوا امس. وبث التلفزيون الليبي صورا تظهر العقيد القذافي في كرسي متحرك ولكنه مرتاح ومبتسم ويتبادل الحديث مع الرئيس الاريتري. وكان في استقبال افورقي الذي وصل في وقت سابق الى مطار طرابلس, قائد القوات الليبية العقيد ابو بكر يونس جابر حسب ما افاد التلفزيون. وكان عدد من القادة الافارقة تحدوا الحظر الجوي المفروض على ليبيا وانتقلوا جوا الى طرابلس للاطمئنان على صحة القذافي الذي اجريت له عملية جراحية مطلع الشهر الجاري لمعالجة كسر في عظم الفخذ الايسر. ولم يكن من الواضح ما اذا كان افورقي الذي وصل هو الاخر بطريقة الجو, انضم الى مجموعة الرؤساء متحدين الحظر ام لا. بيد ان صحيفة الاهرام المصرية قالت ان افورقي طار الى القاهرة اولا ثم انتقل بالسيارة الى الحدود الليبية قبل ان يستقل الطائرة بعد ذلك الى طرابلس. ــ الوكالات