تستضيف العاصمة الفرنسية باريس نهاية الاسبوع الحالي أول حوار أمريكي ايرني يشاهده الأمريكيون والايرانيون والاوروبيون على الهواء مباشرة, ويعقد اللقاء النادر في مقر منظمة اليونسكو وبرعاية المحلل السياسي الفرنسي الشهير اريك رولو, ويتحاور خلاله محتجز الرهائن الامريكيين في السفارة الامريكية بطهران عام 1979 مع أحد الرهائن الامريكيين ويواجه عباس عبدي محتجز الرهائن الذي يشغل حاليا منصب رئيس تحرير صحيفة (سلام) اليسارية باري روزين احد الرهائن الامريكيين الــ (52) . من جهة اخرى اكدت وزارة الخارجية الفرنسية ان وزير الخارجية هوبير فيدرين سيزور طهران قريبا تلبية لدعوة من نظيره الايراني كمال خرازي. وفي تطوراستثنائي تجاوز كل الخطوط الحمراء في الصراع بين المعتدلين والمتشددين داخل ايران نشرت صحيفة (خانة) اي (المنزل) خطابا بدون توقيع ينتقد الامام الخميني الزعيم الروحي للثورة الايرانية وإصدار فتوى اهدار دم المرتد سلمان رشدي صاحب آيات شيطانية. واستدعت السلطات القضائية رئيس الصحفيين للمثول امامها. ويواجه الامريكي باري روزين عباس عبدي في حوار تنقله مباشرة محطات التلفزة في العالم للمشاهدين في الولايات المتحدة واوروبا وايران. وقال منظم الحدث لهيئة الاذاعة البريطانية ان الهدف من تنظيم تلك المواجهة هو تشجيع الحوار بين الولايات المتحدة وايران خاصة وان قضية احتجاز الرهائن الامريكيين في ايران تشكل احدى العقبات التي تعترض سبيل الخطوات الرامية الى تحسين العلاقات بين طهران وواشنطن. وكان باري روزين احد الامريكيين الذين تم احتجازهم لأكثر من اربعمائة يوم في ايران بعد الثورة عام 1979. وتم ترتيب هذا اللقاء الذي سيستمر 30 دقيقة بناء على مبادرة من الصحفي اريك رولو الذي يعمل بصحيفة لوموند الفرنسية. وسوف يجيب الرجلان على اسئلة الصحفيين في ختام المواجهة النادرة بينهما. ويذكر ان عبدي يعمل الآن رئيساً لتحرير صحيفة سلام (اليسارية) اليومية والتي تساند الرئيس الايراني المعتدل محمد خاتمي. وكان عبدي كتب في تعليق نشرته مجلة راهيه ــ نو (الطريق الجديدة) المعتدلة اواخر الشهر الماضي ان (الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو اهانة الشعب الايراني ليس الا) , معتبرا ان الحكومة الامريكية تريد اعادة ايران (الى وضع العزلة نفسه الذي سبق انتخاب الرئيس محمد خاتمي) في مايو 1997. من جهة اخرى اكدت وزارة الخارجية الفرنسية ان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين سيتوجه (قريبا) الى طهران. وقالت الوزارة ان (الدعوة وجهت في لقاء عقد الجمعة في باريس بين نائب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وأمين عام وزارة الخارجية الفرنسية لويك هينكين وقد تمت الموافقة عليها) . الا ان الوزارة اوضحت ان (موعد (الزيارة) لم يحدد بعد) وامتنعت عن اي تعليق حول هدفها. وفي سياق الصراع بين المعتدلين والمتشددين استدعت محكمة طهران محمد رضا زايري رئيس تحرير صحيفة (خانة) لنشره مقالا بدون توقيع يتهجم على الامام الراحل الخميني. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان الصحيفة نشرت مقالا خاليا من التوقيع يتهجم على القيادات الدينية وعلى رأسهم الامام الخميني. واوضحت الوكالة ان كاتب المقال المجهول قال كيف يمكنني اتباع رجل حول ايران الى دولة متهمة بكونها ارهابية باصداره فتوى اهدار سلمان رشدي. وقال الكاتب حسب وكالة الانباء الايرانية ان اسم الخميني اشعل الحرب مع العراق لثماني سنوات راح ضحيتها آلاف الابرياء من الشباب. ويعتبر رئيس تحرير صحيفة (خانة) احد رجال الدين وتعد صحيفته منبرا لشباب الصحفيين الايرانيين التابعة لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي.