أكد السناتور الامريكي السابق بول فندلي ان السياسة الامريكية تجاه الشرق الاوسط والصراع العربي الاسرائيلي تصنع في الكنيست الاسرائيلي وليس في الكونجرس الذي أصبح رهينة في ايدي قادة اللوبي اليهودي الامريكي . وأوضح في حوار تنشره اليوم مجلة (تشرين الاسبوعية) ان وزارة الخارجية الامريكية تتعامل مع الكونجرس بمثل الاسلوب الذي يفرضه التعامل مع الكنيست. وقال (ان لا أحد في الكونجرس بمقدوره انتقاد اسرائيل أو السياسة الامريكية المؤيدة لها, وكل اعضاء الكونجرس مرعوبون من تأثير وسطوة اللوبي اليهودي) . وقال فندلي الذي يعد أحد أبرز مناهضي اللوبي اليهودي الامريكي مما اضطره لخسران مقعده في الكونجرس: ان قوة اللوبي اليهودي تتمتع الآن بقوة غير معهودة في جميع المؤسسات والادارات الامريكية وأن مؤيدي اسرائيل متواجدون في كل مكان, ولهم الكلمة العليا في توجيه السياسة الامريكية تجاه الشرق الاوسط, وضمان استمرار الدعم لاسرائيل, حتى لو تعارض مع المصالح الامريكية وحدد السناتور الامريكي السابق أربعة عوامل للقوة الاسرائيلية داخل الولايات المتحدة هي: 1 ــ الجهل الشعبي فالشعب الامريكي لا يهتم بالسياسة ولا يعرف حجم المساعدة التي تقدمها حكومته لإسرائيل. 2ــ نفوذ الجالية اليهودية في الولايات المتحدة والتي تنشط سياسيا بشكل كبير, فاليهود يشاركون في الانتخابات بفاعلية ويساهمون بالحملات الانتخابية للمرشحين. 3ــ نفوذ المتطرفين من المسيحيين الذين يعتقدون ان وجود اسرائيل قوية هو لصالح مخططاتهم وهؤلاء يؤثرون على حوالي (40) مليون امريكي ويتواجدون في الحزب الجمهوري. 4ـ الطابع الذي طبع الاسلام والذي يصور المسلمين كإرهابيين. فصورة المسلم لدى الكثيرين في امريكا مربوطة بالارهاب. وحول العملية السلمية وتوقفها قال فندلي: اعتقد انه كانت هناك نافذة امل حقيقية ولكن الرئيس جورج بوش ووزير خارجيته جيمس بيكر لم يتمكنا من استغلال هذه الفرصة النادرة الحدوث في الشرق الاوسط بعد حرب الخليج كانا قادرين على ان يكونا بطلين مؤثرين فعلا في عملية سلام المنطقة ولكن فشلا في استغلال الفرصة والصورة الآن قاتمة. وأكد ان الرئيس كلينتون وقبله بوش قد فشلا في الوصول الى لب المسألة في الشرق الاوسط التي تتعلق بحقوق الفلسطينيين في اقامة الدولة وتقرير مصيرهم وعلى الاسرائيليين ان يتفهموا ذلك وأن عليهم الانسحاب من جميع الاراضي العربية وأن على اسرائيل ان تتصرف في نطاق هذه المبادىء. وقال: هناك عامان امام الرئيس كلينتون في البيت الابيض ولديه الفرصة لوضع اسمه في موقع هام في التاريخ وذلك بإعلانه موقفا مؤيدا للحق الفلسطيني وبدعوته العلنية لانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة وإذا لم يفعل هذا فإنه سيعارض الكثير من المبادىء الامريكية. لكن اعتقد ان كلينتون مهتم جدا بمسألة ادراج اسمه في مكان هام بالتاريخ. ووصف سياسة نتانياهو وتعامله مع مفاوضات السلام بأنه غير مهتم بالتوصل الى سلام عادل وشامل أو التوصل مع الفلسطينيين الى حلول عادلة انه لا يريد سوى كسب المزيد من الوقت وعلى جميع الجهات.