وجهت الحكومة السودانية دعوة إلى احزاب المعارضة بالداخل للمشاركة في وضع قانون تنظيم الاحزاب, الا ان هذه الاحزاب سارعت برفض الدعوة, في وقت وجه قيادي من جناح الزعيم الاتحادي المنشق عن المعارضة دعوة لتشكيل حكومة قومية عاجلة . ودعا وزير الثقافة والاعلام السودانى الدكتور غازي صلاح الدين التيارات السياسية المعارضة فى الداخل الى المشاركة فى وضع قانون تنظيم الاحزاب .. مؤكدا أن الفرصة متاحة لكل من يرغب فى المشاركة برأيه ويشعر بأنه يمثل تيارا له شعبية وقاعدة جماهيرية عريضة. وأكد وزير الاعلام السودانى فى تصريح نشرته صحيفة (أخبار اليوم) السودانية امس ضرورة توسيع قاعدة اللجنة المنوط بها اعداد قانون الاحزاب بحيث تشمل تمثيلا للتيارات الرائدة والمؤثرة فى المجتمع ولكافة خلفياته السياسية والاجتماعية. غير أن رئيس المنبر الديمقراطى المعارض المحامى غازي سليمان أكد ضرورة أن تعترف الحكومة أولا بالاحزاب وتدعوها رسميا للمساهمة فى وضع هذا القانون. وقال ان الحديث عن تكوين لجنة لتنظيم الاحزاب مقصود منه تكوين أحزاب تسير فى ركاب الحكومة وتعمل تحت عباءة المؤتمر الوطنى وهو الحزب السياسى الحاكم الآن .. مؤكدا أن هذا الامر مرفوض من قبل المعارضة لان القصد منه فقط هو تجميل وجه النظام. وأشار الى أن المعارضة الداخلية على استعداد للمشاركة فى أية عملية سياسية حقيقية تؤدى الى انفراج سياسى حقيقى والى حل سلمى للصراع الحالى فى السودان. ومن جانبه أكد القيادى بحزب الامة المحظور الدكتور أدم موسى مادبو أن القوى السياسية المعارضة أكدت أنها لن تشارك فى وضع قوانين مبنية على دستور تعترض عليه من حيث المبدأ لانها لم تشارك فى وضعه. ودعا قيادى بارز من الحزب الاتحادى الديمقراطى السودانى المعارض الى تشكيل حكومة قومية عاجلة بالسودان برئاسة الفريق عمر البشير تكون مهمتها تنفيذ الدستور وتعديل واصدار القوانين المكملة له وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع المعاناة عن المواطنين علاوة على تحسين علاقاتها بدول الجوار والاقليم ودول العالم الاخرى. وأكد عثمان عمر الشريف وهو من جناح الشريف الهندى, فى تصريح لصحيفة (اخبار اليوم) السودانية نشرته امس ان الاهداف القومية للحوار الوطنى لا يمكن تحقيقها الا بقيام حكومة قومية ذات برنامج محدد تشترك فيها كل الاطراف السياسية ولفترة انتقالية من ثلاث الى خمس سنوات تليها انتخابات تفرز المكلف من قبل الشعب. وقال ان قيام تلك الحكومة سيؤدى الى مشاركة كل الاطراف والمساهمة فى ارساء قواعد المرحلة المقبلة بالسودان. ـ أ. ش. أ