نجح التنسيق بين حكومتي لبنان والبحرين في طي أزمة دبلوماسية قبل ان تتطور بين البلدين عقب العثور على المواطن البحريني توفيق عبدالنبي ابراهيم جثة هامدة داخل سيارة في بيت مري الى الشرق من بيروت قبل أيام. وكانت الحكومة البحرينية أعربت عن استيائها من تصريحات لبنانية, بعضها منسوب الى وزير الخارجية فارس بويز, خاصة لجهة اعادة التأكيد على ان المواطن البحريني المغدور هو ضابط في جهاز أمن الدولة في البحرين (مخابرات), وانه دخل الى لبنان عدة مرات هذا العام دون علم السلطات المحلية وذلك بهدف ملاحقة معارضين بحرينيين. وتبلغت الخارجية في بيروت تقريرا من سفير لبنان لدى البحرين زهير قزاز أفاد فيه ان السلطات البحرينية استدعته الى الخارجية في المنامة وأبلغته انزعاجها من طريقة التعامل اللبنانية مع قضية مواطنها المغدور, معاودة التأكيد على انه مواطن عادي كان يزور لبنان وليس ضابطا استخباراتيا في مهمة سياسية وأمنية في لبنان, كما كان الوزير بويز قد أعلن. بيروت ـ مكتب البيان وبادر المكتب الاعلامي للوزير اللبناني الى الرد على سلطات البحرين بنوع من الاعتذار غير المباشر, مؤكدا ان بويز لم يؤكد في تصريحاته ومواقفه ان المغدور البحريني ضابط مخابرات, بل ألمح الى ان التحقيقات الجارية تلمح الى ذلك وتضع الأمر في عين الاعتبار. وقد وصل سفير البحرين لدى سوريا عبدالعزيز بوعلي الى بيروت أمس للبحث مع مسؤولين لبنانيين في مقتل البحريني. وقالت المصادر ان بوعلي التقى بويز بمقر الخارجية اللبنانية للاطلاع على المزيد (من الحقائق عن مقتل المواطن البحريني) . ويأتي هذا اللغط الذي أحيط بالقضية ليلقي ظلالا من الشكوك والهواجس حول العلاقات اللبنانية ــ البحرينية التي سبق ان مرت بمطبات خطرة بعد الاتهامات المباشرة بوجود مواطنين بحرينيين يتدربون في لبنان لقلب النظام في البحرين أو لاثارة الفتن وأعمال الشغب. وكانت تلك الاتهامات صريحة وواضحة بتحديد الاحزاب والجهات التي تتولى عملية تدريب العناصر (المشاغبة والمخلة بالأمن) . وترتبط بعض المصادر المحلية بين اتهامات البحرين السابقة وبين استمرار اقفال سفارتها في لبنان. وتوضح قائلة: (لقد زار رئيس مجلس الوزراء (الحريري) البحرين, وقرر هذا المجلس فتح سفارة لديها وعين سفيرا, وذلك تأكيدا لاستعداد لبنان لتحسين علاقاته مع البحرين, علما بأنها في السابق كانت هي المبادرة الى فتح سفارتها في بيروت, والى تحسين علاقاتها بلبنان في وقت لم تكن لديها سفارة في المنامة) .