اعتبرت دمشق قرار الكنيست الاسرائيلي باعتماد مشروع قانون يمنع الانسحاب من الجولان بأنه اعلان حرب نافية وجود أي اتصالات سرية مع اسرائيل لاستئناف المفاوضات المجمدة بينهما, يأتي هذا في الوقت الذي قلل فيه وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي من احتمالات نشوب حرب مع سوريا بالرغم من الغضب الذي اثاره مشروع الكنيست . وقال موردخاي للصحافيين اثناء زيارة قام بها لقاعدة عسكرية في منطقة تل ابيب (ان احتمال اندلاع حرب مع سوريا يبقى ضئيلا في نظري) . واضاف ان (سوريا تدرك قوة جيشنا ولا تريد الحرب بل ترغب في استئناف الحوار) لكنه لفت مع ذلك الى ان اسرائيل (متيقظة للتهديدات) . وفي تعليق لها قالت صحيفة البعث لسان حال الحزب الحاكم في دمشق ان (قرار الكنيست يعد بمثابة اعلان حرب ضد المنطقة والعالم وعملية السلام وتحد مباشر للمجتمع الدولي برمته وللامم المتحدة وقراراتها ومبادئها) . واضافت ان القرار ليس موجها ضد سوريا والشعب الفلسطيني والامة العربية فقط بل هو ضد العالم كله وبشكل خاص ضد المنظمة الدولية وراعي عملية السلام المفترض (اي الولايات المتحدة) التي تراجعت مواقعها في العالم وخسرت الكثير من مصداقيتها في الشرق الاوسط نتيجة مواقفها المتخاذلة ازاء اسرائيل وعجزها عن الوفاء بوعدها وتعهداتها) . ودعت الصحيفة في ختام تعليقها "جميع العرب الى اتخاذ المواقف الحازمة والمناسبة للدفاع عن حقوقهم وصون مصالحهم والتعامل مع عدوهم الصهيوني بالاسلوب الذي لا يفهم غيره) . كما نفت سوريا وجود اي اتصالات سرية جرت مؤخرا مع اسرائيل واعتبرت هذه الادعاءات بأنها تهدف الى اضعاف ثقة العرب بسوريا. وقالت صحيفة الثورة الحكومية ان ادعاءات اسرائيل عن لقاءات سرية سورية اسرائيلية تهدف الى التشكيك بمصداقية سوريا وتشويه موقفها المبدئي والثابت بغرض اضعاف ثقة العرب والعالم بها. واضافت الصحيفة ان الادعاءات الاسرائيلية بوجود لقاءات سرية سورية اسرائيلية اعتادت اسرائيل اثارتها مع كل نجاح تحققه سوريا في اشارة الى نجاح زيارة الرئيس السوري حافظ الاسد الى باريس مؤخرا. ــ كونا