عربي وقد ولد بالاسكندرية من أسرة تنتمي الى بلدة بني مر بأسيوط, نشأ وتعلم بالاسكندرية وبالقاهرة. التحق بالكلية الحربية عام 1937 ورقّي ضابطا (1938). عيّن بسلاح المشاة بأسيوط, ثم نقل الى الاسكندرية . عمل بالعلمين وبالسودان, ثم عيّن مدرسا بالكلية الحربية والتحق دارسا بكلية الاركان وعيّن مدرسا بها, ثم اشترك في حرب فلسطين سنة 1948. حوصر مع فرقته في الفالوجة, وبدأ يخطط للتنفيذ العملي للثورة المصرية ضد الفساد والخيانة. اخذ ينظم جماعة (الضباط الأحرار) الذين قاموا في 23 يوليو 1952 بالثورة. في يونيو 1953 تقلّد منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية, وفي فبراير 1954 عيّن رئيسا للوزارة. اصدر كتاب (فلسفة الثورة) . وفي عام 1955 لعب دورا هاما في مؤتمر باندونج, حيث انطلقت دعوة الحياد الايجابي من دول آسيا وافريقيا وتطورت الى مبدأ عدم الانحياز, فكان له دور بارز فيها. وفي نفس العام, كسر احتكار السلاح بعقد اول صفقة اسلحة مع الكتلة الشرقية. رفض سياسة الأحلاف: حلف بغداد ومشروع ايزنهاور وفي عام 1954 امضى معاهدة مع انجلترا لجلاء القوات البريطانية من قاعدة القنال بعد استعمار دام ثلاثة ارباع قرن (1882 ـ 1956), وتم الجلاء عام 1956. وفي هذا العام اصدر مشروع دستور جديد وتم استفتاء شعبي على الدستور وعلى رئيس الجمهورية, واجتمع (1957) اول مجلس امة بعد الثورة. وفي 26 يوليو 1956 امّم قناة السويس على اثر انسحاب البنك الدولي وامريكا وانجلترا من تمويل بناء السد العالي. وفي اكتوبر 1956 اعتدت اسرائيل وفرنسا وانجلترا على مصر كرد فعل لتأميم القناة, فرفض الإنذار النهائي الذي قدمته انجلترا وفرنسا, ودعا الى مقاومة الغزو في بور سعيد. آزرته حركة التحرر العربي, ولما صدر قرار من هيئة الأمم المتحدة بانسحاب الجيوش المعتدية كانت زعامته العربية قد تأكدت. وفي فبراير 1958 قامت اول جمهورية عربية متحدة بين مصر وسوريا. ثم قام اتحاد فيدرالي بين الجمهورية الجديدة واليمن. وفي 17 ابريل 1963 وقع ميثاق الوحدة بين العراق وسوريا ومصر. وفي 26 يوليو عام 1961 اصدر قرارات اشتراكية واسعة النطاق انزلت الحد الأعلى للملكية الزراعية الى مائة فدان وامّمت المؤسسات الكبيرة اكمالا لعملية التأميم والتمصير التي سارت بسرعة منذ فشل العدوان الثلاثي (1956) وتحللت مصر من كل اتفاقاتها السابقة مع انجلترا وفرنسا خاصة, كما حددت ملكية الاسهم واصبح للعمال والفلاحين نصف المقاعد في المجالس المنتخبة على الاقل, ودخلوا مجالس ادارات الشركات. وفي مايو 1962 صدر الميثاق الذي اقرّه المؤتمر الوطني لقوى الشعب العاملة وفيه التزام بالخط الثوري الذي يقوم على الاشتراكية العلمية والقومية العربية. وفي هذا المؤتمر اعلن نظام الاتحاد الاشتراكي العربي ليحل محل الاتحاد القومي سنة 1957 وهيئة التحرير سنة 1952. وفي المجال العربي ساند ثورة الجزائر (1954 ــ 1962) على الاستعمار الفرنسي بالعتاد, كما ساند بالعتاد والجيش ثورة اليمن على حكم الإمامة سنة 1962. وفي المجال الافريقي شارك الرئيس في مؤتمرات دول الدار البيضاء سنة 1962, واديس ابابا سنة 1964, حيث وضع ميثاق الوحدة الافريقية. وشارك في مؤتمر بلجراد عام 1961. ووقع اتفاقيات اقتصادية وثقافية مع كثير من البلدان الحديثة الاستقلال. سافر الى الهند والى يوغوسلافيا وروسيا, وشارك بشكل بارز في دورة هيئة الأمم (15) سنة 1960. سلم امور الجيش لعبد الحكيم عامر الذي اهمل اعداده للحرب. وفي يونيو 1967 اصيبت مصر بهزيمة عسكرية قدم على اثرها استقالته, فرفضتها جماهير الشعب في مصر والوطن العربي في يومي 9 و10 يونيو. شنّ حرب الاستنزاف من 1968 حتى مايو 1970. توفي فجأة في سبتمبر 1970 بعد انتهاء مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في القاهرة خلال مجازر سبتمبر في عمّان.