حذر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو من عواقب تدهور العلاقة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل مشددا على التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة العبرية . وجاء كلام نتانياهو في مقابلة اجرتها معه صحيفة دايلي تلجراف البريطانية امس. وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتبر ان فرنسا تدفع اوروبا الى حرب صليبية ضد اسرائيل اكتفى نتانياهو بالقول (اعتقد ان هذا الامر لن يكون تصرفا نبيها من جانب فرنسا) . واضاف نتانياهو (ان اجمالي الناتج الداخلي لاسرائيل يقترب سريعا من 40% من مجمل اجمالي الناتج الداخلي للدول العربية ال22 مجتمعة وخلال 10 الى 15 سنة سيقترب من ال80%) . وتابع (ان الاقتصاد الاسرائيلي عندها سيكون مساويا تقريبا للطاقة الاقتصادية لمجمل العالم العربي. واعتقد ان على الجميع ومن بينهم اوروبا التمعن جيدا بهذا الامر لمعرفة اين توجد مصالحهم) . كما دان كل احتمال لفرض عقوبات اقتصادية اوروبية على اسرائيل. وقال (ان عقوبات ضدنا لن يكون لها اي تاثير وليس فقط لان اقتصادنا قوي) . وفي اشارة الى عدم شعبيته النسبي في نظر الرأي العام الدولي قال نتانياهو ان هذا الامر يفرحه. وقارن نفسه برئيس الوزراء البريطاني الاسبق وينستون تشرشل وقادة اخرين (كانوا يتمسكون بمبادئهم) مضيفا انه (فخور بنفسه) . من جهة اخرى ذكرت صحيفة (هآراتس) الاسرائىلية ان نتانياهو سيتخذ في غضون الايام القليلة المقبلة قرارات نهائىة حول ما ان كانت حكومته ستتبنى توصية الخارجية لابرام صفقة مع الاتحاد الاوروبي واوضحت الصحيفة ان (صفقة الرزمة) التي اقترحت وزارة الخارجية الاسرائىلية عرضها على الاتحاد الاوروبي تنص في جوهرها على استعداد اسرائيل للاعتراف بالاتفاقية الاقتصادية بين الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية مقابل تراجع وعدول الجهاز التنفيذي لاتحاد المفوضية الاوروبية عن خطته الرامية لاجبار المصدرين الاسرائىليين على ابراز تصاريح وشهادات تؤكد ان مصدر انتاج وتصنيع بضائعهم المصدرة لدول الاتحاد ليست في المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.