انتقد خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي حكومة الحزب الوطني لاندفاعها دون روية في تنفيذ سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام والتضييق على حريات الصحافة, وتكبيلها بالمزيد من القيود . وقال محيي الدين لدى افتتاحه المؤتمر العام الرابع للحزب أمس والذي تزامن مع الاحتفال بالعيد الـ 46 لثورة يوليو ان مشروع البرنامج الجديد للحزب استغرق اعداده قرابة ثلاث سنوات. واضاف خلال الجلسة الافتتاحية التي شهدها أعضاء المؤتمر وممثلون لكافة الأحزاب والتيارات السياسية ان البرنامج محصلة عمل جماعي. وكشف محيي الدين ان البرنامج تم ارساله الى الأحزاب والقوى السياسية ومراكز البحوث والجامعات, وطالب بإدارة نقاش موضوعي جاد وهادئ حول هذا المشروع قبل التصويت عليه, وعلى الاقتراحات المختلفة سواء في لجنة مشروع البرنامج العام أو في الجلسة العامة الختامية. القاهرة - مكتب البيان وشدد خالد محيي الدين في كلمته لأعضاء المؤتمر الى الانتباه جيدا الى حقيقة أن الاحزاب السياسية تنشأ لأنها تملك رؤية مختلفة عن الأحزاب الأخرى لمستقبل الوطن, وقال عندما يفقد أي حزب في أي وقت قدرته على الرؤية المستقبلية المتميزة عن رؤية الأحزاب والقوى السياسية الأخرى فانه يفقد في اللحظة نفسها مبرر وجوده. وانتقد خالد محيي الدين سياسية حكومة الحزب الوطني مشيرا في ذلك الى اندفاعها في سياسة الخصخصة وبيع وتصفية القطاع العام, وتعرض الصحافة المصرية الى عدوان على حريتها تمثلت في دس مادة في قانون الشركات تفرض قيودا جديدة على حق إصدار الصحف. وعلى الصعيد الخارجي طالب بعقد قمة عربية لتنفيذ قرارات قمة القاهرة الأخيرة ورسم استراتيجية عربية جديدة تقوم على اعادة الاعتبار والحياة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين ولبنان والجولان, وعلى المقاطعة الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية لإسرائيل, وكذلك تصعيد الحملة الشعبية المناهضة للتطبيع والتطبيعيين. وأشار محيي الدين الى ان الحزب يسعى للتغيير بالأساليب الديمقراطية والسلمية وحدها, وان المدخل وان هدف التغيير هو تحقيق الديمقراطية والتنمية المعتمدة على الذات. وبدأ المؤتمر بعد جلسته الصباحية أمس في عقد لجانه النوعية حيث مناقشة أوراق ووثائق المؤتمر, وبدأت مناقشات ساخنة حيث ترى بعض الاتجاهات ان هناك قصورا كبيرا في صحيفة (الأهالي) وتدني أداءها المهني والسياسي, كما شهدت لجنة مناقشة البرنامج خلافات في مضمونه السياسي.