حصل وزير الداخلية الايرانية عبد الواحد موسوي لاري المقرب من الرئيس محمد خاتمي ونائبه السابق للشؤون القانونية على ثقة مجلس الشورى بأغلبية 177 نائبا ضد 67 وامتنع 22 نائبا عن التصويت. وغياب أربعة نواب من أصل 270 هم أعضاء البرلمان . وبفوز موسوي بثقة البرلمان تتعزز قوة التيار الاصلاحي وتستعيد حكومة الرئيس خاتمي ثقتها وقدرتها على الانطلاق لتنفيذ مشروعها لبناء مجمع مدني وتوسيع نطاق الحريات العامة. وصعد خاتمي عند بداية جلسة التصويت الى المنصة داعما موسوي بقوله ان دوره حيوي في خطة الحكومة لبناء مجمع متحضر في إطار النظام الاسلامي القائم في إيران. وقال خاتمي يجب ان نقبل ان للشعب حقوقا وعلينا ان نمهد الطريق لممارسة هذه الحقوق ومن هذا المنطلق يشغل وزير الداخلية موقعا حساساً. وحث خاتمي النواب على عدم افتعال أزمة سياسية جديدة, مؤكدا ان الأمن الحقيقي لن يتحقق الا بقدرة الشعب على التعبير عن نفسه والمشاركة في صياغة مستقبله. وقال (على النواب احترام حق الرئيس في اقتراح شخص يختاره في منصب وزير الداخلية) . واضاف (مهما كانت نتيجة التصويت فانني سأقبلها) . وكان موسوي لاري المنتمي الى اليسارالايراني حتى الان نائبا للرئيس في الشؤون القضائية والبرلمانية. وتولى منصب نائب وزير الثقافة والارشاد الاسلامي في نهاية الثمانينات. وستلقى على عاتق موسوي لاري مهمة دقيقة تتمثل في التحضير لانتخاب اعضاء مجلس الخبراء في اكتوبر المقبل وهو مجلس ديني مكلف تعيين او اقالة مرشد الجمهورية الرجل الاول في النظام وهو حاليا آية الله علي خامنئي وكذلك للانتخابات التشريعية العامة في ربيع العام 2000. وبمنح لارى الثقة الذى يشغل حتى الان منصب نائب الرئيس المكلف الشؤون البرلمانية والقضائية سيحل مكان عبدالله نورى الذى اقيل من منصبه الشهر الماضى بموجب مذكرة حجب ثقة طرحها المحافظون. واشارت الصحف الايرانية الى وجود مناورات كثيرة فى الكواليس بشأن هذا التصويت بين التيارات المختلفة فى مجلس الشورى من محافظين ومعتدلين وراديكاليين ومستقلين. وذكرت صحيفة (طهران تايمز) أمس ان التيار المحافظ وهو الاهم فى المجلس قرر على ما يبدو عدم اعتراض تعيين موسوى بعد اجتماع المصالحة الذى عقد مساء امس بين النواب المحافظين والوزير المعين. وقبل بدء التصويت دعا موسوي النواب الى التسامح بين القيادات الايرانية وقال أؤمن بالتطور السياسي الذي يعني قيام حكومة منتخبة شعبياً, وان توسع الحكومة من أفقها وتسامحها وتتقبل الافكار والآراء المعارضة. وفصل موسوي مهامه كوزير للداخلية أمام البرلمان بقوله ان هدفي الرئيسي هو تشجيع التطور الاجتماعي والسياسي, وتشجيع المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وصنع المستقبل الى جانب الحكومة. وعارض بعض النواب المنتمين لحزب الله تعيين موسوي واتهم بعضهم بالافتقار للخبرة التي تؤهله لاداء هذه المسؤولية الجسيمة. ــ ا.ب.