بدأ مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ستروب تالبوت أمس في إسلام آباد مباحثات حساسة مع المسؤولين في الحكومة الباكستانية بشأن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها حكومته على كل من الهند وباكستان بعد اجرائها تفجيرات نووية مؤخرا وسط آمال باكستانية في اقناع أمريكا بالعدول عن هذه العقوبات التي تعد أكثر تأثيرا على اقتصادها من الهند التي رفضت المطلب الأمريكي بإلغاء برنامجها للتسلح النووي . وكان المسؤول الأمريكي قد التقى في ختام زيارته لنيودلهي للغرض نفسه - وقبل سفره الى باكستان - زعيمة المعارضة الهندية سونيا غاندي. وألمح متحدث هندي أمس الى احراز بعض التقدم خلال تلك الجولة الثالثة من المباحثات التي أجراها تالبوت ومن المقرر ان يتوجه مسؤول هندي الى واشنطن في نهاية المقبل لاجراء المزيد من المحادثات. إلا ان مصادر حكومية فى نيودلهى ذكرت أن الهند اعربت عن رفضها خلال الجولة الثالثة من الحوار الهندى الامريكى لطلب واشنطن بالغاء برنامجها للتسلح النووي حيث قدم الجانب الامريكى مجموعة من المطالب من بينها أن توقع الهند بشكل عاجل على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وعدم نشر الاسلحة النووية أو الصورايخ المتقدمة وعدم تصدير التكنولوجيا النووية أو الصاروخية والمشاركة فى مفاوضات حظر تصدير المواد الانشطارية. وقالت المصادر أن الجانب الامريكى أوضح أن سعي الرئيس بيل كلينتون للحصول على تفويض من الكونجرس الامريكى بالغاء العقوبات يهدف الى اعطاء الادارة الامريكية مرونه فى التعامل مع الهند وباكستان وان هذا التفويض لن يستخدم الابعد تحقيق تقدم ملموس فى جدول الاعمال الذى تضعه واشنطن. ومن ناحية أخرى أ لمح ستروب تالبوت نائب وزيرة الخارجية الامريكية فى تصريحات صحفيه الى أن زيارة الرئيس بيل كلينتون المنتظرة للهند فى نوفمبر المقبل تتوقف على قدر التقدم الذى يتحقق فى جولات الحوار الهندى الامريكى. وقال أن الهدف من هذا الحوار هو اعادة العلاقات بين واشنطن ونيودلهى الى سابق عهدها قبل اجراء التجارب. ــ ا.ب. - ا.ش.ا.