أعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ستسعى لادخال تغييرات على معاهدة لانشاء محكمة جنائية دولية وافق على اقامتها مؤتمر عقد في روما يوم الجمعة الماضي وشاركت فيه 120 دولة اخرى . وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في بيان انه اذا فشلت محاولة تعديل المحكمة (سنرفض بقوة) التصديق على المعاهدة وتنفيذها. وقال روبن ان المعاهدة بصياغتها الحالية قد تضفي شيئا من التعقيد على اشتراك الولايات المتحدة في عمليات عسكرية في الخارج خوفا من ان يصبح جنودها العاملون في الخارج عرضة لدعاوى قضائية او اتهامات تحركها دوافع سياسية امام المحكمة الجنائية الدولية. واضاف (يمكن (للمحكمة) ان تعوق الولايات المتحدة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الحلفاء وتعوق مشاركتها في عمليات دولية لحفظ السلام) . وتعترض واشنطن على المعاهدة أساسا باعتبار انها تنطوي على اوجه تناقض وازدواج في المعايير ومن ذلك أنها تنص على ولاية المحكمة على مواطني الدول غير الموقعة على المعاهدة. وتعارض واشنطن الحريات التي تعطيها المعاهدة للمدعي الخاص الذي تسمح له معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية بالشروع في التحقيق دون ان تطلب حكومة موقعة على المعاهدة بدء التحقيق. وكانت واشنطن طالبت بان يكون لمجلس الامن سيطرة على الادعاء. وقال روبن انه ما لم تعدل معاهدة تشكيل المحكمة الجنائية الدولية فستعارضها الادارة الامريكة وترفض واشنطن اختصاصها. واستطرد قائلا (سنواصل نهجنا ونفعل ما نراه صوابا في شتى انحاء العالم بما في ذلك نشر القوات بالشكل الذي نراه مناسبا) . وقال المتحدث انه بدون تصديق الولايات المتحدة على المعاهدة لن تصبح المحكمة الجنائية الدولية جهازا جادا لردع جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد البشرية. وانتقد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الاسبوع الماضي الولايات المتحدة وتسع دول اخرى لاتخاذها مواقف متعنتة خلال مناقشات تشكيل المحكمة الجنائية الدولية. وبعث عنان رسائل للدول العشر التي اختصها بالنقد لكن مسؤولي الامم المتحدة احجموا عن الكشف عن اسمائها وان صرحوا بأن مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية كانت بين ممثلي الدول العشر المعنية. ــ رويترز