تصاعدت حدة القتال في كوسوفو بين قوات جيش تحرير كوسوفو والقوات الصربية, وتضاربت الانباء حول الاوضاع في مدينة أوراهوفاتش, اثر مزاعم رددها الصرب عن سيطرتهم على المدينة, الامر الذي نفته المصادر الالبانية . ودعا وزير الدفاع الامريكي ويليام كوهين الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسفيتش وجيش تحرير كوسوفو الى وقف القتال فورا. فيما اتهم مركز متابعة حقوق الانسان الصرب بتبني سياسة العقاب الجماعي وتدمير المنشآت المدنية وانتهاك حقوق الانسان. وذكرت شبكة يورونيوز الاخبارية الاوروبية أن هذا التشدد يأتي بعد أن ازدادت حدة المعارك في كوسوفو والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 110 أشخاص في عطلة الاسبوع الماضي عند استعادة القوات الصربية السيطرة على بلدة أوراهوفاتش جنوب غربي الاقليم. كما يأتي هذاالتشدد في المواقف في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب الكلامية بين بلجراد وتيرانا مما يهدد باشتعال الموقف وتحول النزاع الى نزاع مسلح خاصة بعد أن أعلن الجيش الىوغسلافي أنه اكتشف وجود ثلاثمائة عسكري ألباني في كوسوفو وهو الامرالذي نفته ألبانيا بشدة. وقالت انباء صربية الليلة قبل الماضية ان قوات الجيش الىوغسلافي تدعمها قوات امن صربية خاصة اعادت السيطرة على مدينة اوراهوفاتش الواقعة وسط اقليم كوسوفو والتي كانت قد وقعت تحت سيطرة قوات جيش تحرير كوسوفو قبل ثلاثة ايام. وقد انقطعت الاتصالات اللاسلكية وامدادات الماء والكهرباء عن مدينة اوراهوفاتش. ومن جانب اخر تتكثف الاتصالات الدبلوماسية واللقاءات بين مسؤولين كبار من دول المنطقة ودول كبرى معنية بازمة كوسوفو وذلك بهدف حصر الصراع ومنع توسيعه اثر قصف جيش يوغسلافيا مواقع في عمق جمهورية البانيا مما اسفر عن سقوط عشرات القتلي والجرحي. وقد التقى وزير خارجية الىونان تيودواس بينجالوس في العاصمة الالبانية تيرانا امس الاول الرئيس الالباني رجب ميداني ووزير خارجيته باسكال ميلو حيث كانت مشكلة كوسوفو الموضوع الرئيسي على جدول الاعمال وخصوصا العمل على عدم توسيع نطاق العنف بعد قصف الصرب لمواقع في عمق الاراضي الالبانية امس الاول. وقال مسؤول في موسسة تعنى بحقوق الانسان في اقليم كوسوفو ان هناك خرقا فادحا لحقوق الانسان يجري على نطاق واسع في اقليم كوسوفو مشيرا الى ان الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية تمارس يوميا في الاقليم من جانب القوات الصربية. واشار مسؤول مركز متابعة خرق حقوق الانسان في كوسوفو فيتون سوروي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية امس الى ان هناك مايزيد على مائتي الباني خطفتهم الشرطة الصربية خلال الشهور الثلاثة الماضية واختفت اثارهم ولم يعرف مصيرهم حتى الان من بينهم نساء واطفال. واعتبر العقاب الجماعي وعلى اساس عرقي بانه اسلوب صربي قديم جرى استخدامه في البوسنة والهرسك على نطاق واسع ويحاول الصرب تنفيذه في كوسوفو ضمن الظروف الجديدة هناك. ومن جانبه دعا وزير الدفاع الامريكي الرئيس الىوغسلافي سلوبودان ميلوسفيتش وجيش تحرير كوسوفو الى وقف القتال على الفور في كوسوفو الذي أسفر مؤخرا عن مصرع أكثر من مائة شخص. وذكر راديو (صوت امريكا) الدولي أن كوهين طالب الطرفين بالكف فورا عن القتال الذي أسفر عن مصرع العديد من الابرياء في كوسوفو كما طالب جيش تحرير كوسوفو بالالتزام بضبط النفس. وكان المتحدث باسم القوات الصربية قد أعلن في وقت سابق امس ان القوات الصربية تمكنت من استعادة السيطرة مرة أخرى على مدينة في وسط كوسوفو بعد قتال دفع الاف من السكان في المنطقة الى الفرار من منازلهم. وصرح رئيس البرلمان الألباني اسكندر جينوشي عقب وصوله الى امريكا أنه سيبحث مع عدد من المسؤولين خلال زيارته لواشنطن الموقف المأساوي الراهن في اقليم كوسوفو الخاضع للهيمنة الصربية. وذكرت وكالة الأنباء الألبانية ان جينوشي الذي وصل الى الولايات المتحدة في وقت سابق لحضور اعمال الموتمر القومي للمشرعين الأمريكيين المنعقد حالىا في لاس فيجاس قد عقد ايضا عدة اجتماعات مع الوفود المشاركة في هذا المؤتمر. وردا على المزاعم الصربية بوجود جنود البان في كوسوفو اكد جعفر شطري (وزير الاعلام) في حكومة كوسوفو في المنفى امس الاول من جنيف (عدم وجود جندي الباني واحد على ارض كوسوفو) . وردا على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن اعلان التلفزيون الصربي الرسمي الاحد أن نحو 300 عسكري من جيش جمهورية ألبانيا موجودون حالىا في كوسوفو قال شطري (لا يوجد جندي الباني واحد على ارض كوسوفو لاننا, ببساطة, لسنا بحاجة لاي جندي الباني ولدينا ما يكفي من الاشخاص اذا اردنا فعلىا تعبئتهم) . واضاف (ان الصرب مرغمون على ايجاد تبرير لمقتل 110 اشخاص خلال الساعات الـ 48 الاخيرة) . ورأى المسؤول الالباني ان المفاوضات مع (النظام الصربي) لم تعد ممكنة معتبرا ان الوسيلة الوحيدة لوقف المعارك باتت (تدخل المجموعة الدولية هناك بشكل حاسم) عبر استخدام القوة. ــ الوكالات