تأهبت السعودية واليمن لنزع فتيل الازمة المتفجرة بينهما اثر وقوع اشتباكات مسلحة حدودية ويتوجه عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني غدا الخميس إلى الرياض لاستئناف المباحثات مع المسؤولين السعوديين وبحث اقتراح طرحه الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي بإنهاء التواجد العسكري في جزيرة اكدويمة . واعرب الاردن عن اسفه حيال النزاع الحدودي الذي نشب بين اليمن والمملكة العربية السعودية ودعا الطرفين الى تفادي تصعيد الموقف وحل المشاكل بالحوار والتفاهم بعيدا عن الخيار العسكري. وفي ختام جلسة لمجلس الوزراء, قال نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام عبد الله النسور ان الاردن (يأسف للاحداث المؤلمة التي وقعت ويناشد البلدين الشقيقين عدم تصعيد الموقف سواء في مناطق الحدود او من خلال الحملات الاعلامية) . كذلك دعا اليمن والسعودية الى (عدم اللجوء الى القوة العسكرية لحل مشاكل الحدود بين الطرفين) وانما (بالحوار والتفاهم من منطلق روابط الجوار والاخوة العربية والاسلامية في ظرف نحن احوج ما نكون فيه الى رص الصفوف وتعزيز التضامن وعدم توسيع شقة الخلاف) . واعلن وزير الاعلام الاردني ان مجلس الوزراء (كلّف وزير الخارجية (جواد العناني) باستمرار الاتصال مع الاطراف ذات العلاقة للوقوف على التطورات الاخيرة بين البلدين الشقيقين) . وكانت المملكة العربية السعودية قد اقترحت انهاء التواجد اليمني والسعودي في الجزر الواقعة بينهما والمتنازع عليها حتى يتم التوصل إلى اتفاق حول قضية الحدود البحرية بين الدولتين الجارتين. وجاء اقتراح الرياض خلال مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية وزير الخارجية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد اتهم المملكة العربية السعودية في بيان اذاعه التلفزيون اليمني بالهجوم على الجزيرة (اليمنية) خلال الليلة قبل الماضية واحتلالها. ولكن الامير نايف أكد خلال المؤتمر الصحفي أن (ثلاثة أرباع جزيرة الدويمة سعودية وتواجدنا فيها حق مشروع) . وأوضح وزير الخارجية السعودي أن علامة الحدود الاولى المشار إليها باسم رأس المعوج طبقا لمعاهدة الطائف وملحقاتها بين الجانبين تمثل (آخر نقطة برية للحدود السعودية - اليمنية) والتي سيمتد منها الخط البحرى بما يتفق عليه البلدان. وقال إن هذه قضية يتم بحثها عبر لجان مشتركة بين البلدين منذ فترة. وذكر أن الاتفاق في وجهة النظر الخاصة بكيفية معالجة قضية رأس المعوج قد تم في اجتماع اللجنة العليا المشتركة قبل اسابيع برئاسة وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز ورئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبدالله الاحمر وتوقع انتهاء الاتفاق في خلال شهرين. وقال وزير الداخلية السعودي إن قوات حرس الحدود السعودية سعت لاقامة نقطة عسكرية فقط بعد قيام الاخوة في اليمن بالسبق في هذا. وأكد الامير نايف أن الجانب السعودي لم يبدأ بفتح النيران ولكنه رد على نيران اليمنيين لانه (كان لابد من الدفاع عن النفس) . ومن المتوقع وصول باجمال الرياض غدا بدعوة من نظيره الامير سعود الفيصل. أما بالنسبة لرفض الحكومة العمانية في وقت سابق من هذا الاسبوع تحفظات أبدتها السعودية حول اتفاق ترسيم الحدود بين عمان واليمن فقال الامير نايف إن بلاده قد تحفظت (لانها لم تتفق حتى الآن مع اليمن على الحدود) . وأضاف الامير نايف إنه بالنسبة للاشقاء في سلطنة عمان (فقضية الحدود منتهية والاتفاق موقع وليس هناك مشكلة .. (انما) الموضوع هو الاحتفاظ بالحقوق السعودية وهذا لا يؤثر بأي شكل من الاشكال على مباحثات الحدود بين اليمن والمملكة ولايستحق الحقيقة هذا التصعيد) . ــ د. ب. أ ــ أ. ف. ب