يتأهب الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي لمواجهة جديدة اليوم بالقدس الشرقية اثر مطالبة السلطات الاسرائيلية لعائلة فلسطينية بمغادرة منزلها في المدينة المحتلة وتسليمه لمواطنين يهود بزعم انه مقام فوق منطقة اثرية . وفيما توقعت مصر والسلطة الفلسطينية الا تسفر اجتماعات تل ابيب عن شيء رحبت فرنسا بتلك الاجتماعات واعربت عن املها في ان تؤدي الى تطبيق اتفاق اوسلو على اساس الافكار الامريكية. من جانب آخر يبدأ اليوم ثلاثة من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني زيارة رسمية للولايات المتحدة الامريكية بدعوة من نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب الامريكي اعتبرتها السلطة توجها امريكيا ايجابيا. وتستعد سلطات الاحتلال الاسرائيلي غدا الاربعاء لطرد عائلة فلسطينية مكونة من 28 فردا من منزلها بحي سلوان بالقدس الشرقية وسط استهجان حركة السلام الآن الاسرائيلية التي وصفت هذا التحرك بأنه سياسة غبية تدمر فرص التعايش بين الفلسطينيين والاسرائيليين في المدينة. وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا قد حكمت العام الماضي بأن المنزل مبني على أرض يهودية وأمرت باخلائه. وأعطيت للعائلة التي تنفي بشدة ملكية اليهود للارض مهلة سنة لاخلاء المنزل وتنتهي هذه المهلة غدا الاربعاء. وقال رياض غزلان أحد الاشقاء الاربعة المقيمين في المنزل إنه لا هو ولا أحد من أشقائه ينوي المغادرة تحت أي ظرف من الظروف. وقال الناشطون في حركة السلام الآن إن الصندوق الوطني اليهودي الذي يعتبر من الوجهة القانونية المالك الجديد للمنزل والارض سيسلمهما إلى مستوطنين يهود من حركة العهد في أغسطس المقبل. من ناحية اخرى وعلى صعيد الاجتماعات الفلسطينية الاسرائيلية التي بدأت مساء امس الاول في تل أبيب توقعت مصر والسلطة الا تفضي الى شيء على الاطلاق. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس انه لا يتوقع اي انفراج من وراء محادثات السلام تلك. جاء تصريح موسى قبيل زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقاهرة اليوم لاطلاع الرئيس المصري حسني مبارك على تطورات أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ شهور. وقال موسى أمام اجتماع المؤتمر العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم انه لا يتوقع اي شيء من هذه المفاوضات. وأضاف ان الاقتراح المصري الفرنسي المشترك لعقد قمة دولية تبحث عملية السلام يكمل المبادرة الامريكية. ومن المقرر ان يزور موسى فرنسا خلال أسبوع لبحث تفاصيل المبادرة مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين. من جانبه ذهب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى ما ذهب اليه موسى. واكد ردا على سؤال بشأن الاجتماعات بأنها لم تفض الى اي شيء. على الناحية الاخرى قال اسحاق موردخاي وزير الحرب الاسرائيلي لأعضاء لجنة الدفاع والشؤون الخارجية بالكنيست ان اسرائيل لا يخفى عليها حجم المهمة التي تنتظرها لكن الهدف الان هو سد هوة الخلاف والمضي قدما في مفاوضات السلام. ومن جانبه قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان محادثات الاحد هي مجرد بداية. واضاف خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الاستوني توناس الفيس انه لا يمكن توقع الانتهاء من كل شيء في اجتماع واحد. في هذه الاثناء رحبت فرنسا باستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في تل ابيب بين وزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق موردخاي وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) . وأعربت فرنسا عن أملها في ان تؤدي هذه المفاوضات الى تطبيق اتفاق اوسلو على اساس الافكار الامريكية. وقال المتحدث الرسمي المساعد باسم الخارجية الفرنسية ايف دوتريو اننا نرحب بهذا الاتصال المباشر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. مشيرا الى انه اذا توصل الجانبان الى اتفاق على المسار الفلسطيني فان ذلك سيخلق مناخا ملائما لاعادة استئناف المفاوضات على المسارات الاخرى السورية واللبنانية. على صعيد آخر قالت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني امس ان وفدا يضم ثلاثة اعضاء اضافة الى احمد قريع (سيقوم في الفترة من 21 الى 25 يوليو الجاري بزيارة رسمية الى الولايات المتحدة والكونجرس الامريكي تلبية لدعوة تلقاها رئيس المجلس التشريعي من نيوت جينريتش رئيس مجلس النواب الامريكي. واعتبر البيان ان الزيارة (تعكس توجها امريكيا ايجابيا جديدا وبداية لحوار جدي هو الاول من نوعه بين المجلس التشريعي والكونجرس الامريكي. وبداية لتغير ايجابي في النظرة الامريكية الداخلية ممثلة بالكونجرس لقضايا شعبنا الفلسطينية العادلة) . وسيلتقي الوفد الفلسطيني مع جينجريتش ورؤساء لجان في مجلس النواب وزعماء من اللوبي اليهودي ومجموعات ضغط امريكية مختلفة وزعماء الجاليات العربية والفلسطينية. ويشمل برنامج الزيارة, لقاءات مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ومستشار الامن القومي ساندي بيرجر ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك ومبعوث السلام الامريكي الخاص دنيس روس. وكان اعلن سابقا ان الوفد الفلسطيني يضم عشرة اعضاء, لكن العدد قلص الى اربعة بسبب (اجراءات ادارية) وفق ما قالت مصادر فلسطينية مطلعة. ــ الوكالات