شنت احزاب المعارضة المصرية هجوما حادا ضد الحزب الوطني الحاكم عشية انطلاق مؤتمره العام اليوم برئاسة الرئيس حسني مبارك رئيس الحزب . واتهمت احزاب المعارضة الحزب الوطني باحتكار وسائل الاعلام المسموعة والمرئية وتجنيد الصحف المسماة بالقومية لمنابر دعاية حزبية, وتخصيص مساحات واسعة من تلك الصحف وساعات الارسال الاذاعي والتلفزيوني لتغطية اعمال المؤتمر. وأشار العديد من اعضاء احزاب المعارضة الى هذه الخطوات وما سبقها من تخصيص اجهزة الدولة للاعداد للمؤتمر بما يؤكد اهدار مبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور في الحقوق والواجبات بين جميع الاحزاب. وانتقد حزب الوفد في افتتاحية صحيفته امس ما أسماه استيلاء الحزب الوطني على مباني جامعة القاهرة لعقد مؤتمره, مشيرا الى ان هذه بدعة لا تلجأ اليها الاحزاب المحترمة في أوروبا وأمريكا أو حتي آسيا, وتساءل الحزب, هل لو طلبت احزاب المعارضة عقد مؤتمرها السنوي في احدى كليات الجامعة, هل تقبل الجامعة؟ وهل تقبل الحكومة؟ ام ان القاهرة ـ البيان ما هو حلال على حزب الحكومة حرام على احزاب المعارضة, وتساءل: هل سيدفع الحزب الوطني ايجارا للجامعة مقابل استغلال مبانيها لهذا المؤتمر. واعتبر العديد من اعضاء احزاب المعارضة ان ما يتم يؤكد اهدار مبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور في الحقوق والواجبات في ظل نظام التعددية الحزبية, وأشار هؤلاء ايضا الى ان هناك المؤتمر العام لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض الذي سيبدأ بعد غد الاربعاء ولم تسبقه اية دعاية أو حديث عنه داخل وسائل الاعلام, كما اتبع الحزب الحاكم. وذكر المعارضون ان هذا الاسلوب هو استمرار لنهج اهدار مبدأ تكافؤ الفرص على حد قولهم والذي يتم في معارك الانتخابات النيابية. الامر الذي يؤكد التحيز والمحاباة لأعضاء الحزب الحاكم ولمرشحيه, خاصة وان حضور وزراء الحكومة لمؤتمرات جماهيرية لمرشحي الحزب في دوائرهم يؤكد الدعم غير المباشر لهم خاصة وان الوزراء يلجأون الى زيادة جرعات القرارات الفورية في هذه المؤتمرات حلا لمشكلات متراكمة في مختلف المواقع وكذلك تقديم تيسيرات بقرارات, وتتضاعف هذه الاعمال بصفة خاصة في الدوائر الانتخابية التي تؤكد قياسات الرأي العام فيها الى افتقار مرشح الحزب للارضية الشعبية التي تضمن له فرصة النجاح. ويشير المعارضون كذلك الى ان حضور كافة اعضاء الحكومة للمؤتمر في جلساته ولجانه يعد مخالفا لمبدأ تكافؤ الفرص ايضا موضحين ان السياسات والخطط التي يحرص الوزراء على تقديمها الى المؤتمر ليست ملكا لأعضاء حزب الحكومة فقط ولكن هي ملك لمصر كلها, وأكدوا على ضرورة إعمال مبدأ المساواة من خلال عرض وزراء الحكومة هذه السياسات على كافة احزاب المعارضة وألا يقتصر الامر فقط على مجرد طرح مشروعات القوانين ذات الحساسية الخاصة.