كشفت مصادر بريطانية عن زيارة مرتقبة لوزير الدولة للشؤون الخارجية ديريك فاتشيت الى طهران هي الاولى منذ عشرين عاما, تمهيدا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين بريطانيا وإيران . وأكدت مصادر السفارة الايرانية في لندن ان البلدين مستعدان لتبادل السفراء للمرة الأولى خلال عقدين مشيرة الى أن مسؤولا بريطانيا رفيعا يزور طهران الاسبوع الحالي للإعداد لزيارة فاتشيت وتهيئة الاجواء لاستئناف العلاقات الدبلوماسية, وذكر مصدر دبلوماسي بريطاني ان الخارجية البريطانية انفقت مليونا وثلاثمائة الف جنيه استرليني لتجديد مقر السفارة في وسط طهران استعدادا لعودة السفير البريطاني. وأوضحت أن تجديد السفارة البريطانية يشمل اعادة طابعها التاريخي حيث احتفل ونستون تشرشل بعيد ميلاده عام 1943 بمشاركة الرئيسين الامريكي والسوفييتي وقتها. وأكد مصدر دبلوماسي بالخارجية البريطانية ان روبين كوك وزير الخارجية تلهف على اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ايران موضحا ان التوصل لاتفاق حول فتوى اهدار دم سلمان رشدي صاحب الآيات الشيطانية بات في متناول اليد. ومن جهة اخرى كشف مصدر دبلوماسي اوروبي في طهران ان وفد الترويكا الذي يزور ايران حاليا بذل قصارى جهده لالغاء المكافأة المالية (5.2 مليون دولار المخصصة لمن يقتل المرتد سلمان رشدي. وقال ان الوفد قدم طلبا بهذا الخصوص للمسؤولين الايرانيين, واتفق على لقاء جديد في الخريف. وعقب لقاء مع كمال خرازي وزير الخارجية الايراني اشاد البرت روهان رئيس الوفد بعودة الحوار الموضوعي مع ايران بعد غياب طويل, فيما اعتبرت الاذاعة الايرانية ان الشكوك مازالت قائمة واعتبرت الخارجية الايرانية قضية سلمان رشدي ضمن صراع الحضارات وامانة الاديان. وذكرت صحيفة (الصنداى تايمز) البريطانية امس ان ايران وبريطانيا اتفقتا على استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة لاول مرة منذ عشرين عاما. واشارت الى ان وزارة الخارجية البريطانية انفقت مليون دولار لتجديد مقر السفارة البريطانية في طهران تأمينا لعودة السفراء. الا ان البروفيسور ادموند هيرتزج الخبير في الشؤون الايرانية بمعهد دراسات الشرق الاوسط بجامعة مانشستر استبعد الغاء فتوى اهدار دم سلمان رشدي تحسبا لاثارة مشاعر المتشددين الايرانيين. وقالت وزارة الخارجية البريطانية انه من المبكر جدا تأكيد ما اذا كان فاتشيت سيزور ايران قريبا او ما اذا كانت العلاقات البريطانية الايرانية ستتطور وصولا الى تبادل التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء. وقال المتحدث انه لم يتم اتخاذ اى قرار بالنسبة لموضوع الزيارة وذلك بانتظار ما سوف تسفر عنه زيارة وفد الترويكا الاوروبية لايران والتى تضم مسؤولين من بريطانيا بحكم رئاستها السابقة للاتحاد الاوروبى والنمسا الرئيسة الحالية للاتحاد وألمانيا التى ستترأس الاتحاد فى مطلع العام المقبل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان وفد الترويكا الاوروبية الذى يضم مسؤولين بدرجة وكلاء وزارة سوف يبلغون وزراء الاتحاد الاوروبى بنتائج الزيارة لايران. ووصف المتحدث البريطانى زيارة وفد الترويكا الاوروبية بأنها تشكل خطوة على الطريق الجديد املا بتحسين العلاقات الايرانية الاوروبية. واضاف انه (بعد انتهاء زيارة وفد الترويكا فاننا سوف نفكر بالخطوة التالية ولكن الى الان لا يوجد شىء معد له مسبقا) . واختتم وفد من الاتحاد الاوروبي يومين من المحادثات الرسمية مع المسؤولين الايرانيين امس فيما اسماه رئيس وفد الترويكا الاوروبية الزائر تحسنا تدريجيا في العلاقات مع الجمهورية الاسلامية. وقال البرت روهان رئيس الوفد ونائب وزير خارجية النمسا ان المحادثات تمثل عودة الى الحوار الموضوعي مع ايران بعد غياب طويل. وقال روهان للصحفيين بعد لقاء دام 30 دقيقة مع وزير خارجية ايران كمال خرازي امس كانت الخطوة الاولى في عملية طويلة يجب ان نزيد خلالها من تحسن العلاقات) . وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان من لندن ان الجانبين وافقا على الاجتماع من جديد في الخريف المقبل. من جهته قال خرازى ان الاختلاف فى وجهات النظر ازاء بعض القضايا يعتبر امرا طبيعيا. وقال ان من الطبيعى ان يكون هناك اختلاف ازاء بعض القضايا ولكن من الضرورى البحث عن سياق مشترك للتعاون بين الطرفين الامر الذى يدفع الى تقوية الروابط بين ايران والاتحاد الاوروبي. واضاف ان الطرفين وافقا على العمل سويا من اجل وقف تدفق المخدرات من افغانستان ووصولها الى عصابات المخدرات فى اوروبا مرورا بالاراضى الايرانية. ــ الوكالات