شككت السلطة الفلسطينية في امكانية انتهاء المفاوضات المباشرة المقرر عقدها مساء اليوم في تل ابيب مع الجانب الاسرائيلي عن شيء ايجابي طالما ابتعدت عن بحث سبل تطبيق المبادرة الامريكية الداعية الى انسحاب اسرائىل من نسبة 13% من الضفة الغربية . وقلل عمرو موسى وزير الخارجية المصري عن اهمية تلك المفاوضات. وعشية الاجتماع الذي سيضم محمود عباس المفاوض الفلسطيني واسحاق موردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي وصفت القيادة الفلسطينية دعوة اسرائيل الى عقد مفاوضات مباشرة ثنائية بأنها مناورة جديدة لعدم الرد على المبادرة الأمريكية. وطالبت القيادة في بيان عن اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اسرائيل بالرد على المقترحات الأمريكية.. وقالت أن الرد الاسرائيلي بالايجاب على هذه المقترحات هو وحده الذي يشكل الأساس السليم لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية (أما الدعوة لاستئناف هذه المفاوضات دون جواب اسرائيلي بالايجاب على المبادرة الأمريكية فهو ليس غير مزيد من المناورات والدوران في حلقة مفرغة) . ودعت القيادة الفلسطينية الادارة الأمريكية الى اعلان مبادرتها دون ابطاء وتحديد من يتحمل مسؤولية فشل هذه المبادرة غير انه في الوقت ذاته خولت القيادة الفلسطينية امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) الاجتماع بوزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق موردخاي تلبية لدعوة الادارة الامريكية. ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن مصادر فلسطينية مسؤولة استبعادها ان يتم احراز تقدم خلال اجتماع ابو مازن وموردخاي المقرر عقده الىوم في تل ابيب. وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان قبول الجانب الفلسطيني دعوة واشنطن (جاء لتفادي اتهام السلطة الفلسطينية بوضع العراقيل امام المبادرة الامريكية) . واضاف ابو ردينة في حديث للاذاعة الفلسطينية امس ان (الجانب الفلسطيني سيسير حتى النهاية مع الجهود الامريكية لكن على واشنطن ان تعلم ان لكل شيء نهاية وان صبر الشعب الفلسطيني قد وصل الى مرحلة النفاد) . وكشف ابو ردينة المستشار السياسي للرئيس الفلسطينيي تصريحه عن ان الجهود الامريكية مع الجانب الاسرائيلي وصلت الى طريق مسدود موضحا ان الجانب الفلسطيني طلب من الادارة الامريكية ان تتحمل مسؤولياتها وان تجبر الحكومة الاسرائيلية على القبول بهذه المبادرة لكنها فضلت الهرب بالطلب من الجانبين عقد مفاوضات مباشرة. وفي الوقت نفسه اعتبر وزير الخارجية المصري امس ان الوقت حان لعقد مؤتمر دولي لمحاولة انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط وقلل في الوقت نفسه من اهمية اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي المرتقب عقده الىوم. وقال عمرو موسى في حديث الى شبكة التلفزة الامريكية (بي بي اس) ان (الوقت حان لعقد مؤتمر دولي كخطوة اولى نحو تحريك) عملية السلام, موضحا ان المؤتمر لن يكون (مدريد 2) او (اوسلو 2) في اشارة الى مؤتمر مدريد الذي اطلق العملية السلمية في اكتوبر 1991 والاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية حول الحكم الذاتي الفلسطيني المبرمة في اوسلو في 1993. واضاف موسى ان (مصر او فرنسا او الولايات المتحدة يمكنها استضافة هذا المؤتمر الذي لا يعني عقده سحب البساط من تحت اقدام الولايات المتحدة وانما اشراكها لان دورها مهم جدا كراع للعملية السلمية) . وقال للصحافيين في هذا الصدد عقب عودته للقاهرة (ان ما سيتم عقده بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليس مفاوضات مباشرة بل مجرد لقاء) . وأكد مسؤولون وعرب واسرائيليون ان عملية السلام في الشرق الاوسط قد تدخلت في سبات عميق ربما حتى نهاية العام الحالي حيث قررت الادارة الامريكية التوقف عن لعب دور العام الحالي حيث قررت الادارة الامريكية التوقف عن لعب دور نشط في محاولتها تقريب وجهات النظر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بسبب عجزها عن ممارسة ضغوط اكبر على الحكومة الاسرائيلية. ــ الوكالات